بالعدل عرشُكَ قائمٌ ومشيَّدُ
أَمْ بالحُسام تُشيدُه يا سيِّدُ؟
قد سُستَ شعبك بالأمانة والوفا
تَهديه منهاجَ السَّداد وتُرشد
بالرأيِ لا بالسيف أنت رعيْتَه
والجندُ والأعلامُ ملكَكَ تعضُد
ولدولةِ الأقلام بِتَّ مُعزِّزًا
فغدا بعهدِك ذو اليراعةِ يُسعَد
قُلِّدتَ سيفَ الحكم بين رعيَّةٍ
يا طالما ظلَّتْ بعدلِكَ تشهد
فلأنت مرجعُ كلِّ عزٍّ باذخٍ
ووليُّ فضلٍ في البلاد مُمجَّد
وبِسعيكَ انتصر السلامُ وفي الورَى
لك عندهم طُرّاً أيادٍ لا يد
لك نهضةٌ وطنيّةٌ مشهورةٌ
في الخافقَيْن وهمَّةٌ تتجدَّد
حفَّتْ بك الشعراءُ يا ملك العُلا
يتناشدون وليس غيرُك يُنشَد
بك قد تباهَتْ أمّةٌ عربيةٌ
نالت بعَهْدِك رفعةً لا تُجحد
هي أمةٌ سمحاءُ قد حلَّيْتَها
بمآثرٍ ومفاخرٍ لك تُسنَد
حمِدَ الملائكُ ربَّهم لما انتهى
لِعُلاك عرشٌ بالسلام مُؤيَّد
والقومُ من خمرِ الحُبور ترنَّحوا
طربًا وأنغام َالمسرَّةِ أنشدوا
لما رأيتُكَ أوحدًا في عصرنا
أيقنتُ أنك في صِفاتِكَ أوحد
وعرَفتُ أنك خيرُ مَنْ يُهدى له
بين العواهل ذا الكتابُ المفْرَد
فإليكَ «تاريخَ الصحافةِ» إذ حوى
آثارَ مَنْ خدموا العلومَ وخلَّدوا
زيَّنتُه بمثالِك الزاهي الذي
قد زان ناظرَ مَنْ لبَدْرِكَ يرصد
سِفْرٌ لقد وشَّحتُه بقصيدةٍ
تبغي رضاكَ ولا سواه تقصد
فاهنَأْ بما أُوتيتَ من فضلٍ ومن
نُبْلٍ وذكرُكَ بالثناء يُردَّد
لا زلتَ مرفوعَ اللواء مظفَّرًا
تعنو لك العليا ومجدُك يخلُد