خَلِيْلَيَّ لا تَسْتَعْجِلا أَنْ تَزَوّدَا
وَأَنْ تَجْمَعَا شَمْلِي وَتَنْتَظِرا غَدَا
فَمَا لَبَثُ يَوْمًا بِسَابِقِ مُغَنّمٍ
وَلَا سُرْعَةٌ يَوْمًا بِسَابِقَةٍ غَدَا
وَإِنْ تُنْظِرانِي اليَوْمَ أَقْضِ لُبَانَةً
وَتَسْتَوْجِبَا مَنًّا عَلَيَّ وَتُحْمَدَا
لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَغْدُوهْ بِصِرْمَتِي
تَنَاهى حُمَيْسٌ بَادِيَيْنَ وَعُوَّدَا
وَقَدْ ظَهَرَتْ مِنْهُمْ بَوَائِقُ جَمّةٌ
وَافْرَعَ مَوْلَاهُمْ بِنَا ثُمّ أَصْعَدَا
وَمَا كَانَ ذَنْبِي فِيْهُمُ غَيْرَ أَنَنِي
بَسَطْتُ يَدًا فِيْهِمْ وَأَتْبَعْتُهَا يَدَا
وَإِنّي أُحَامِي مِنْ وَرَاءِ حَرِيْمِهِمْ
إِذَا مَا المُنَادِي بِالمُغِيْرةِ نَدَّدَا
إِذَا الفَوْجُ لَا يَحْمِيْهِ إِلّا مُحَافِظٌ
كَرِيْمُ المُحَيّا مَاجِدٌ غَيْرُ أَجْرَدَا
فَإِنْ صَرَّحَتْ كَحْلٌ وَهَبَّتْ عَرِيَّةٌ
مِنَ الرِّيْحِ لَمْ تَتْرُكْ لِذِي العِرْضِ مِرْفَدَا
صَبَرْتُ عَلَى وَطْءِ المَوَالِي وَخَطْبِهِمْ
إِذَا ضَنَّ ذُوْ القُرْبَى عَلَيْهِمْ وَأَجْمَدَا