منْ كانَ يجهلُ في العنقاءِ قامتها
لا يحنَقَنَّ إذا بالحمقِ قد نُعِتا
فلا غرابيلُ نورَ الشمسِ تحجبه
ولا الحكيمُ سفيهَ الحالِ إن صمتا
وإن سألتَ عن الأشعارِ موردها
عقلُ وقلبٌ وإحساسٌ بها نَبَتا
والحرفُ أغنيةٌ في لحنها شجنٌ
والحزنُ آيتُها يبدو لها نُحِتا
في حبرهِا لهبٌ إن أُضرِمت حرقتْ
كذا سناها يضيءُ الحرفَ واللغةَ
فلا تكنْ مثل من يدعو جبابرةً
إلى النزالِ فإن كالوا له بهتا
واهجعْ هُديتَ فقد أخطأتَ فيهِ إذا
ساويتَ جرذا بخيّالٍ متى انفلتا