يا رحمةَ الله أُمِّي غيْرَ قاصرةٍ
قبرَ الذي كان للدينِ القويم وَزَرْ
قبرًا به حلَّ «أبَّاهُ» الأغرُّ وَقَرْ
فكان للمجد والعلم النفوع مَقر
قبرًا به حلَّ غوثُ العصر مَنْ شهدتْ
له البرايا بإحسانٍ وكلِّ مَبَر
قبرَ الأبرِّ الأغرِّ بنِ الأبرِّ الأغرْ
ابنِ الأغرِّ الأبرِّ بن الأغرِّ الأبر
رُحمَى له ثم رحمى ما أقرَّ بهِ
عينَ الحبيب وما أغنى به وأَسَر
رحمى له ثم رحمى ما أشدَّ به
وجْدَ المصاب وما أهدى به وأبر
حَبْرٌ تسامى إلى العليا فأدركها
ما عاقه قَصَرٌ عن ذلكم وخوَر
حَبْرٌ تجمَّعَ فيه ما تفرَّق في
كلِّ المشايخ من محامدٍ وأثر
ما زال للدين في أيام نشأته
تُهدى به زمرٌ تُهْدى بهنَّ زمر
فرُبَّ ذي جهلٍ ارواه وعلّله
وربَّ بيت معالٍ شاده وعَمَر
وربَّ مشهورٍ ابداه وأوضحهُ
وربَّ مرجوحٍ ابداهُ وعنه سَفر
فإنَّ منه لذا عزٍّ وذا شرفٍ
وإن في ما حباه ربُّه لعِبَر
لكننا نحمد الله الأجلَّ بما
أبقى بَنيهِ لنا من بعده وذَخَر
عسى يكون لنا من بعده خلفًا
منه بنونَ كرامٌ ماجدون غُرر
حَوَوْا من العلم والمجد الصميم ومِن
أخلاقِه الغُرّ ما لم يحْوِ كل بشر
لا درَّ درّ أعاديهم وما برحوا
يقفوهمُ في اقتناء المجد كلُّ نفر
بجاه خير الورى الهادي وشيعتِه
وتابعي نهجه في ما نهى وأمَر
صلّى وسلَّمَ أوفاها وأطيبها
عليهمُ الله ما أنَّ المصاب سحر