تخطَّ إلى المحتوى

صمت المقال بذا المقام طويلا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

صَمَتَ المَقَالُ بِذَا المَقَامِ طَويلاَ

وتَكَلَّمَتْ لُغةُ الفِعَالِ بَديلا

صَمَتَ المَقالُ وجَاوَبَتْ حَورَانُنا

عَهْدَ الأصَائلِ إنْ أُثِرْنَ صَهيلا

صَمَتَ المَقالُ إذ البَنَادِقُ لَعْلعَتْ

وَوَرَتْ على سُمْرِ الجِبَاهِ فَتيلا

بِضُحَى جِبَاهِ الثَّائِرينَ تَسمًرتْ

شَمْسُ الصَّباحِ فلا تُريدُ أُفُولا

منْ سَاحَةِ العُمَريِّ ثَمَّ بَشَائرٌ

هلَّتْ فَرتَّلَها الصَّدى تَرْتيلا

حَوْرَانُ فَيْضُ مَوَاسِمٍ قدْ أمْرَعَتْ

قَبْلَ الأوَانِ بَيَادِرًا وحُقُولا

حَورانُ كَمْ سَمَقَتْ تَشُبُّ غِرَاسُهَا

فَغَدَتْ تُدانيهَا المَعَارِجُ طُولا

هذِي سَنَابِكُ خَيْلِهَا تَرَكَتْ عَلى

دَرْبِ الكَرَامَةِ لِلْكِرَامِ دَليلا

والعَارِيَاتُ على الدُّرُوبِ صُدورُهُمْ

سَرَجُوا بِطُهْرِ دِمَائِهمْ قِنْدِيلا

حَيِّ الحَرَائِرَ لِلمَنَايَا زغْرَدَتْ

يَأَبَيْنَ في حَرَمِ الشَّهيدِ عَويلا

حَورَانُ هذا المَجْدُ فجَّرَ مُزْنَهُ

في راحَتيكِ وكمْ أفاضَ سُيولا

حَمَلَتْ سَنَابِلُنَا أَزاهِرَ صَحْوَةٍ

وتفتَّحَتْ غَارًا يُكَلِّلُ جِيلا

جَهْرَاءُ ثَوْرتُنَا كَعَيْنِ الحَقِّ لا

رِيَبٌ بِهَا أوْ تَقْبَلُ التَّأْوِيلا

لَوْلَاكِ مَا زَفرَتْ مَلايينُ الوَرَى

حِمَماً وأزْكَتْ مِنْ لَظَاكِ غَلِيلا

حَوْرانُ هذِي اللَاذِقِيَّةُ ألْهَبَتْ

لُجَجَ البِحَارِ فَصَبْرُها قَدْ عِيلا

صَدَعَتْ بِصَوْتِ الحَقِّ تَلْفِظُ مُرَّهَا

سَبَقَتْ إلى دَرْبِ الكِفَاحِ وُصُولا

ودِمَشْقُ قالَتْ وانْبرَتْ دُوما فَمَنْ

يا شَامُ أجْلى مِنْ كِرامِكِ قِيلا؟

ولِريفِ شَامٍ فَزْعَةٌ تَرْنُو لَهَا

عَيْنُ العَزيمَةِ دَهْشَةً وذُهُولا

وفَدتْكِ دارَيَّا يكبِّرُ أهْلُها

ومُعظِّمِيَّةُ أرْدَفَتْ تَهْليلا

من كفْرِ بَطْنةَ طارَ سَرْبُ حَمَائِمٍ

يَرْثي الشَّهيدَ علَى الأنَامِ هَديلا

وعلى ثَرى حِمْصٍ تبَاعدَ شأْوُهُمْ

الرَّافِضُونَ إلى الخُنُوعِ سَبِيلا

دَكُّوا حُصُونَ الصَّمْتِ يَهْدرُ موجُهمْ

ليَسُوْقَ في مَجْرى الجُمُوعِ فُلُولا

وتنَشَّقتْ بَانْياسُ رَيَّانَ الهَوَا

حُرًّا بُعَيْدَ الجُمْعَتينِ عَليلا

تَبْقَى النَّوارِسُ في السَّمَاءِ أبيَّةً

والجارِحُ السَّادِيُّ حَطَّ ذَلِيلا

سَاحَاتُ قامِشْلي وعَامُودا زَهَتْ

تُهدي لَِيوْمِ المَكْرُمَاتِ فُحُولا

وحماةُ إذْ نفَضَتْ غُبَارَ سُباتِها

سَرَجَتْ لأحْلامِ البَهَاءِ خُيولا

لبَّتْكِ إدْلبُ إذْ سَبَقْتِ فَسَابَقَتْ

هِممُ الألى لا يَرْتَضُونَ سُبُولا

هذِي لُيُوثُ الدَّيْرِ تَزْأًرُ نُصْرَةً

والضُّبْعُ شَتَّى تَسْتَجِرُّ ذُيُولا

وَحَّدْتَ يا سَفَّاحُ حِينَ قَتَلْتَهُمْ

مِزَقًا وغُصْتَ بِذي الدِّماءِ قَتيلا

خَرجَتْ جَحافِلُهم تُغالِبُ نَزْفَهَا

لِتصُولَ في سَاحِ العُلا وتَجولا

أيُخيفُكَ الزَّيتونُ غُصْناً حَالِمًا

حتَّى تَنَالَ منَ الوَرى تَنْكيلا؟

فَزَحَفْتَ لَيْلًا تَسْتَبيحُهُمُ إذاً

فَاشْدُدْ حِزامَكَ بُكرةً وأصِيلا

حَورَانُ صُغْتِ لِصَحْوَةٍ دُسْتورَها

وكَتبْتِ في سِفْرِ السُّمُوِّ فُصُولا

إنِّي بَكَيْتُكِ .. لا لِحُزْنٍ إنَّما

فَخْرًا أجَزْتُ لِمَدْمَعيَّ هُطولا