تخطَّ إلى المحتوى

إن النساء وذكرهنه

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

إن النساءَ وذكرهنَّهْ

أملُ النفوسِ المطمئنَّه

خيرُ الحديثِ إذا تَكَرْ

رَرَ، أو جرى، فحديثُهنّه

عَرْف ُالنسيمِ وعطرُهُ

ونُضارُه من عِطرهنّه

وشذا الصَّبا وعبيرُه

مُتفوّفٌ بعبيرهنّه

قبسَ الغناءُ طرائفاً

في جَرْسه من صوتِهنّه

والعندليبُ مُرَدِّداً

أنغامَه من شدوهنّه

أخذ الحَمامُ نُواحَه

وهديلَه من شَجْوهنَّه

والوردُ أينعَ عُودُه

وصفاؤه من خَدّهنّه

تَغريدةُ الأملاكِ في

جو ّالفَضا تَغريدهنّه

والغُصنُ مُعْتدلٌ يَمي

لُ مُقلِّداً لقُدودهنَّه

والليلُ داجٍ فاحمٌ

مُتلوّنٌ من شَعرهنَّه

والصبحُ أبلجُ ناصعٌ

مُتنوِّرٌ من وجههنّه

تَجِدُ الصّبوحَ صباحةً

ووضاحةً في ثغرهنَّه

وتلذّ في حَسْو الغَبو

قِ لطافةً من ظَلْمهنَّه

هُنَّ الحياةُ بصفوها

وبهاؤها يحلو بهنّه

هنَّ السعادةُ والحَيا

ةُ، وهنَّ كلُّ الخيرِ هُنَّه

قد قال «حافظ» في قصي

دٍ منشدًا في نعتهنّه

فطلعنَ مثل كواكبٍ

يسطعنَ في وسط الدجنّه

لم يبقَ شِيبٌ أو شبا

بٌ أو كهولٌ أو أجِنَّه

إلا وقد هاموا بهنَّه

واجمعوا في حبّهنّه

يا «حافظًا» حفظ العهو

دَ، وبالمكيدة خصّهنّه

قد كنت تقطر رقّةً

وتذوب في مرضاتهنّه

حتى حسبتُكَ عابدًا

متزهِّدًا في وجدهنّه

تقضي الصلاة تبتُّلاً

كالشيخ في محرابهنَّه

وتبيت عبدًا مخلصًا

مستجديًا إحسانهنَّه

ماذا جرى حتى وَجَدْ

تُكَ جاحدًا لجميلهنّه

بالأمس كنتَ متيَّمًا

ترنو إلى حركاتهنّه

واليومَ صرتَ مكابرًا

متنكّرًا أبدًا لهُنّه

اتركْ جحيمَكَ وادخُلَنْ

في الرغد من جنَّاتهنّه

ودعِ التكبُّرَ والتَّجَبْ

بُرَ والصلافة والمجنّه

انزل على أحكامهنّ

فلسوف ترضى حكمهنّه

هذي نصيحة ناصحٍ

لا يبتغي منهنّ مِنّه

فاقبلْ، وتُبْ من زلّةٍ

تحظى بصادق مَيلهنّه