تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك إن قول البر صدق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لعمركَ إن قول البرِّ صدقُ

ووعدَ الحرِّ إنجازٌ، فعِتقُ

وصبرُ النفسِ قبل وفاء وعدٍ

يُزيل همومَها بالبرّ صدق

إذا ما النفسُ قد نالت مُناها

فطبْلُ الابتهاجِ لها يدقّ

وإن طال المدى بلقاء عُرسٍ

يُثبَّت في جَنان الصبّ شوق

وإن حصل اللقا بعد افتراقٍ

فقد وافى المنى وانجابَ برق

وما التأخيرُ في التقديم قصداً

ولكنْ للذهول عليَّ رِبْق

ولم تكُ عادتي خُلْفاً بوعدٍ

ولم يكُ للتداهن فيَّ خُلْق

وما كان العتابُ سوى ادّعاءٍ

وأنتَ بهذه الدعوى مُحِقّ

إذا ويلٌ أصابَ الناسَ يوماً

فحظّكَ من سحاب الوعدِ وَدْق

وإني حاكمٌ أقضي بحَقٍّ

وليس لديَّ في الأشخاص فَرْق

إذا جاؤوا بأولادي وصحبي

أمام العدلِ قلبي لا يرقّ

على نفسي أُصدّر حكمَ عدلٍ

وليس بكاهلي في الحقّ طَوْق

ولا في الحقّ أقسو دون عدلٍ

ولاحكمي به مَكْسٌ وطسْق

يدي بين الأنامِ لها شُهودٌ

ووجهي باسمٌ في الجُود طَلْق

فلم يأخذني في القِسطاس لومٌ

ولا أخشى من العُذّال رَشْق

ولا ريبٌ يُضايقني بحقٍّ

وليس بشيمتي ظلمٌ وَرهْق

وليس بديدني جورٌ وعسفٌ

وليس بشيمتي ظلمٌ ورهق

ترى ماءً زُلالاً في شرابي

وغيري ماؤه للشرب رَنْق

وهذا أزهرٌ وبه أريجٌ

وإنّ الروضَ فيه شذىً وعَبْق

كتابٌ قد حوى أدباً وفضلاً

وألواحاً من الحُسنى أدقّ

وفيه شمائلٌ عذبتْ ورقّتْ

وألطفُ من نسيمٍ بل أرقّ

أتاكَ يُجرجر الأذيالَ سعياً

ولم يأخذْه بالأقدام فرق

تَقبّلْ يا بنَ قاضي العدلِ عُذري

وحَسْبُ هديّتي لطفٌ ورِفْق