أيقظتِ بي حلماً نديّا
وسكنت بي قلباً عصيا
كم كنتُ أحلُمُ أنني
أرتاد حُباً سرمديا
في كل صبح أجتبي عينيك
كي أبقى ثريا
ليصير دفق الحبّ عطراً منعشاً
خصباً...
زكيا
فتغرّد الأطيار نشوى بالندى الحاني عليَّ
حتى إذا ألفيتُ حُلُمي صهوة عرّاء
تجتاح الثريا
أرسلتِ بي سيف الخصام
يذيقني سوء الحُميّا
ووجدتُ نفسي خارج الحلم المخضّب بالدماء
أسفّ آلاماً سخيّةْ
وأغوص في كُثبان غدرٍ مُطبِقٍ
بين الدموع الهادرات
وبين أرقامٍ عَصِيَّةْ
هل أنتِ حقاً أرضي الخضراء...؟!
أم أنتِ سََقَرْ...؟!
ما عدت أزعم أن إحدى الفرقتين لها الظَفَر
كلتاهما لهما الدمار
ولن تزغرد تلكم الأطيار في سفح الخطرْ
فلقد تخضب ريشها
وتعفر المنقار
بحطام الحجرْ
حتى المآذن لم تعد تؤوي الحمام
وقد تهاوت في الحُفَرْ
واستُبدِلَتْ تلك القصور بخيمة تؤوي البشرْ