تخطَّ إلى المحتوى

فلسطين تصرخ هل من مجيب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

فلسطينُ تصرخُ هل من مجيبْ ؟

و هل من دواءٍ و هل من طبيبْ ؟

و هل تبعثُ الدفءَ شمسُ النهارِ

بليلٍ جفاهُ الكرى و الحبيبْ ؟

بكى فيهِ مسرى النبيِّ الأمينِ

فأُهريق دمعُ الضُّحى و المغيبْ

و صُوِّحَ زهرُ الرياضِ الجميل

و أمسك عن شدوِهِ العندليبْ

فأين المروءةُ ، هل داهمتها

جيوشُ الظلامِ البهيمِ العصيبْ ؟

فخلَّفَتِ الصمتَ صمتَ القبورِ

بخافقِ هذا الزمانِ العجيبْ

و أرخت على مقلتيهِ سدولاً

فما عاد يُبصرُ أو يستجيب

ففي كلِّ يومٍ تخِرُّ الضحايا

و تسقطُ أشلاؤها في الدروب

سلوا " درة " القدسِ عمّا جناهُ

ليرتَعَ فيهِ رصاصُ الغريب

و ما ذنبُ " إيمانَ " إذ مزَّقتها

يدُ الغاصبينَ و ما من رقيب ؟

تفتّتُ أحشاءها في برودٍ

رصاصاتُ " شارونَ " عند الغروبْ

و عند الصباحِ ، و عند المساءِ

شهيدٌ و ألفُ جريحٍ نجيبْ

و ما جُرمُ زيتونةٍ قد أُبيدتْ

و ذاق المرارَ نخيلٌ رطيبْ

و أعين عالمنا قد تعامت

و ماتت من الإنكسارِ القلوبْ

و أبناءُ صهيونَ في كلِِّ وادٍ

جحافلهم فيهِ ليست تغيبْ

يعيثونَ ظُلماً بِهِ أو فساداً

و يحترفونَ البُكا و النحيبْ

فإن عاهدوكَ ، فخُبثُ الذئابِ

و إن واعدوكَ ، فوعدُ الكذوب

فلا يخدعنَّكَ ما يدَّعيِهِ

دعاةُ السلامِ ، ففيهِ اللهيب

و لا يأس يا أمةَ الخيرِ ، إنا

حُماتُكِ رغم اشتدادِ الخطوب

و مهما استطال الزمانُ و صالتْ

خيولُ العدوِّ بمسرى الحبيب

فلابدَّ أن تُشرِقَ الشمسُ يوماً

و تخلعَ ثوبَ الحِدادِ الكئيبْ

و يرجعَ للقدسِ نبضُ الأذانِ

غداة تعودُ لنا يا سليب