تخطَّ إلى المحتوى

دعي شعري يفيض اليوم سحرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دعي شِعري يفيضُ اليومَ سِحراً

فإني عن قريبٍ سوف أمضي

أعيشُ اليومَ بينكمُ غريباً

و أكثرَ غربةً إنْ غابَ نبضي

و أرضٍ سوف تحملني إليها

أَكُفُّ الموتِ.. فرداً ..غيرِ أرضي

كرهتُ لها سبيلاً ، غير أني

لها ماضٍ برغمي حين أقضي

أُساكِنُ أهلَها ، ما من مغيثٍ

سوى الأعمالِ من نفلٍ و فرضِ

و يخبو ضوءُ مِصباحي بأرضٍ

ضَرَبتُ سهولَها طولاً بعرضِ

فما نالت يميني غيرَ رزقٍ

يُقَدِّرُهُ الذي بالعدلِ يَقضي

سُليمَى : إنَّ للذكرى شجوناً

كما في البرقِ من نورٍ و ومضِ

و أشرعةً تُحلِّق في خيالي

لها التّحنانُ مهما كان رفضي

فإن غَرَبَت شموسي فاذكريني

بقولٍ كاخضرارِ الروضِ غضِّ

و صُونِي يا ابنةَ القَمَرَينِ عهداً

لقلبينا ، نُسِرُّ بِهِ و نُفضي

يُؤرجحنا الزمانُ فلا نبالي

بما يُبديهِ من رفعٍ و خفضِ

هِيَ الخمسونَ تُقبلُ في هدوءٍ

و تنثرُ فُلَّها الغافي بروضي

كأنِّي .. بعدما كنتُ اتقاداً ..

رمادٌ من دمٍ حرٍّ و نبضِ

أفتش فِيَّ عنِّي لا أراني

سوى بعضٍ تراكم فوق بعضِ

و طفلٍ يرتدي ثوبي كبيراً

أُسامِحُهُ و عن أخطاه أُغضي

و ألبسُ ثوبَهُ فيفيضُ دمعاً

و يملأُ من دموعِ الحُبِّ فيضي

و أنزعهُ فأُبصرُني سراباً

وراءَ خيالِهِ سَيري و ركضي

يؤانس وحشتي فيهِ فؤادٌ

نقيٌ غيرُ مسكونٍ ببُغضِ

لعلي يوم ألقى اللهَ فرداً

أُكافَأ بالذي يُغنِي و يُرضِي