خرجت كالشذى
من زهورِ حديقتها
أشرقت كالصباحاتِ
وانسربت في المدى
وسرت كالنسائمِ
حين تداعب وجه الندى
لم يكن غيرُ طيرِ الصباحِ
صديقاً لها
لم يكن غيرُ رجعِ الصدى
لم يكن حينما انطلقت للخلودِ
سوى بضعِ ( آياتِ ) ذكرٍ حكيمٍ ترددها
وحكايةِ أرض ٍ تراودها
ويقينٍ بموتٍ يُخلِّدُها سرمدا
لم يكن غيرُ نور الهُدى
ودَّعت أمسها
قبَّلت أُمها
داعبت وطناً غرَّدا
مسحت فوق شعرِ البلادِ
وقامت تُميت الردى
تُعلنُ الموْلدا