وَفِي رَمَضانَ صَوتُ الحُبِّ يَسمُو
عَلَى حُزنٍ وَأَحداثٍ مَرِيرَةْ
يُحَلِّقُ فِي فَضائِكِ فَاسمَعِيهِ
يُهَدْهِدُ بَيْنَنا أَغلَى مَسِيرَةْ
وَيَرسُمُ حاضِرًا ما زِلتِ فِيهِ
بِرَغمِ صُعوبَةِ الدُّنيا الأَمِيرَةْ
فَأَنْتِ البَدرُ فِي ظُلُماتِ لَيلِي
وَأَنتِ ضُحايَ وَالشَّمسُ المُنِيرَةْ
يُدَثِّرُنِي ضِياؤُكِ حِينَ أَغفُو
بِأَحضانٍ كَما فُرُشٌ وَثِيرَةْ
وَحِينَ أَضِلُّ فِي دَربِي أَراها
تُمَهِّدُ لِي خُطَى الدَّربِ العَسِيرَةْ
قَرَأْتُ دُمُوعَ عَينِكِ حِينَ سالَتْ
عَلَى خَدَّيكِ يا عُمرِي غَزِيرَةْ
رَأَيتُ الصِّدْقَ كادَ يَفُورُ مِنْها
لِيُنقِذَ سُفْنَ عِشرَتِنا الغَرِيرَةْ
إِذا ما أَبحَرَتْ فِي لُجِّ بَحرٍ
يُغَرِّقُ فِيهِ أَحلامًا كَبِيرَةْ
تَقُولُ وَقَد تَمَلَّت فِي عُيُونِي
تَشَبَّث بِي، فَرِحلَتُنا خَطِيرَةْ
وَكُن لِي يا أَنا وَحدِي شِراعًا
وَرِفقًا بِالقَوارِيرِ الكَسِيرَةْ
فَأَرْضُكَ دُونَ أَشْواقِي يَبابٌ
وَتُحيِيها سَحائِبِيَ المُطِيرَةْ
وَأَرضِي دُونَ حُبِّكَ مِثلُ صادٍ
مَشَى الصَّحراءَ فِي عِزِّ الظَّهِيرَةِ