نعتُ الطلولِ بلاغةُ الأعرابِ
ولِعصرِنا الأسْمنْتُ ذو الأبوابِ
أرزى بنا إيجارُهُ وكراؤهُ
حتّى عجزنا عن شراءِ كتابِ
لكنْ إذا ما شئتُ بدءَ قصيدةٍ
سأقولُ حيّ قصيرةَ الأثوابِ
ممْنْ تبينُ لنا اللُجينَ وفاحمًا
وتكشّفُ الساقينِ كشفَ حجابِ
ممّنْ رأينا بدعه في رسْمِها
ليبزَّ منظرُها عُرى الأعصابِ
ممّنْ جلسنَ على المكاتبِ لسنَ من
يرعينَ بعلاً طيّبَ الأنسابِ
ممّنْ يزاحمنَ الورى بروادفٍ
وحقائبٍ مَلآى من الأطيابِ
القائداتُ شواربًا ما نطقها
إلا بإذنِ صبيَّةٍ كالصابِ
القائلاتُ لنا إذا لمْ تنجزوا
فلتبشروا بإهانةٍ وعقابِ
أمّا المبيعاتُ التي هيَ مهنتي
فلقد غدتْ لنواهدٍ وكعابِ
لا يلتفتن لنا سوى للدفعِ أو
لنعينَهنَّ ببيعةٍ وحسابِ
الآن أصبرُ للزمانِ وحكمِهِ
والله يمتحنُ الفتى لثوابِ