لَا تَحْلِفِي
مَا كُنْتِ يَوْمًا فِي جُنُونِ عَوَاطِفِي
هَذِي نِهَايَةُ دَرْبِنَا..
لَا بُدَّ أَنْ تَتَوَقَّفِي
زَحَفَ الْخَرِيفُ وَأَسْقَطَ الْأَزْهَارَ عَنْكِ..
وَأَنْتِ لَا لَمْ تَعْرِفِي
فَدَعِي لِيَ الْغَيْمَ الْكَئِيبَ..
وَزَهْرَةً كَادَتْ تَمُوتُ..
فَقَدْ عَشِقْتُ عَوَاصِفِي
قَدْ تَعْرِفُ الرِّيحُ الطَّرِيقَ..
إِلَى بِلَادٍ خَلْفَ هَذَا الْغَيْمِ..
ضَاعَتْ تَحْتَ لَيْلِي الزَّاحِفِ
حُزْنِي لِقَلْبِي:
فِي نَدَاوَتِهِ..
وَفِي صَخَبِ الدِّمَاءِ عَلَى شِفَاهِ الْجُرْحِ..
لَا تَتَأَسَّفِي!
اَلْآَنَ تَنْفَصِلُ الشُّطُوطُ عَنِ الْبِحَارِ..
وَيَسْتَحِيلُ الْمَوْجُ بَعْضًا مِنْ سَرَابْ
اَلْآَنَ تَسْتَغْنِي السَّمَاءُ عَنِ النُّجُومِ..
وَتَسْتَرِيحُ مِنَ الضِّيَاءْ!
اَلْآَنَ هَلْ بَقِيَتْ ثَوَانٍ لِلْوَدَاعْ؟!
لُمِّي سِنِينَ الْعِشْقِ..
مِلْيُونًا مِنَ الضَّحِكَاتِ..
مِلْيُونًا مِنَ الدَّمْعِ الْمُضَاعْ
لُمِّي مِنَ الْحَفْلِ الْمُقَامِ بِرَغْمِ أَنْفِ قَبِيلَتِي
لُمِّي بَقَايَا الْمَائِدَهْ
لُمِّي مِنَ الْأَشْعَارِ بَيْتًا قَدْ يُلَخِّصُ قِصَّتِي
بَيْتًا كَتَبْتُ حُرُوفَهُ بِمَشَاعِرِي..
قَبْلَ احْتِرَاقِ سَفِينَتِي
لُمِّي وَلُمِّينِي بَقَايَا مِنْ حَبِيبٍ..
عَاشَ مَا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْجُنُونْ
يَا لَحْظَةً كَمْ أَضْحَكَتْنَا هَلْ تَكُونْ
يَا لَحْظَةً كَمْ أَرْعَبَتْنَا..
حِينَ تَفْتَرِقُ الْأَكُفُّ..
وَحِينَ تَخْتَلِفُ الدُّرُوبْ
تَتَبَرَّجِينَ الْآَنَ..
أَبْهَى مَا يَكُونُ تَبَرُّجُ الْمَوْتِ الْحِقِيرْ
اَلْآَنَ أُدْرِكُ مَا الَّذِي تُفْضِي بِهِ..
لِمَسِيرَةِ السِّكِّينِ..
أَعْنَاقُ الطُّيوُرْ!
لَا نَمْلِكُ الْآَنَ اخْتِيَارًا لِلْمَصِيرْ!