وَلِيْ قَلْبٌ يُعَاتِبُنِي
إِذَا مَا الحُبُّ يَا لَيْلَى
تَوَارَى خَلْفَ أَجْفَانِي
وَأَخْفَى الدَّمْعَ يَا لَيْلَى
سَرَابًا بَيْنَ أَوْتَارِي
يَقُولُ القَلْبُ إِذْ يَهْفُو
عَلَى شُطْآنِ عَيْنِيْكِ:
أَلا لَيْتَ الهَوَى عَادَتْ أَغَانِيْهِ
عَلَى دَرْبِي كَمُشْكَاةٍ
تَقُوْدُ الوَجْدَ أَفْرَاحًا عَلَى أَنْهَارِ أَشْعَارِي
يَقُولُ القَلْبُ: لَوْ تَنْسَى
شَرَايينِي فَلا تَنْسَ
زَمَانًا كُنْتَ تَغْشَاهُ
كَبَرْقِ اللَّيْلِ مَفْتُونًا بِنَجْوَاكَ
وَتَرْسُو فِيْ مَجَالِيْهِ
كَطَيْرِ الجَنَّةِ الأُوْلَى، إِذَا حَطَّ أَحَاطَ الخَدَّ بالكَفِّ
وَخَلَّى البَابَ مَفْتُوْحًا عَلَى الشَّطِّ
كَأَنَّ الوَقْتَ مَا مَرَّ
وَمَوْجُ البَحْرِ مَازَالَ
عَلَى الأَوْرَاقِ مَمْزُوجًا
بِنَبْضِ الرَّجْفِةِ الخَجْلَى
عَلَى خَطِّي.