حنين يقتّلُ ظمآنَها
وأنى يدافع هجرانَها
مهاة لها هيبة تكتسي
فتونًا وترسلُ نيرانَها
هي البحر إيقاعه في دمي
لاني تنفسّتُ أوزانها
تعشقت أطيابها مذ سرتْ
فعشتُ أطارد ألحانها
تهيج لي مهجة لم تنم
لتحرق بالبين هيمانها
تطوقني حلوتي بسياج
وروحيَ تعشق سجانها
كما الموت تأخذُ في غرة
فكيف أقاوم طغيانها
لقد أطولت في الغياب ولم
تزرْ ظامئا رام غدرانَها
وتحلف لي في اجتهاد بأني
حبيب فأعشق أيمانها
هو العاشق المستميت الذي
يرمم بالحب جدرانها
هي النفس مغرورةٌ بحبيبٍ
أبتْ لستُ أوقفُ عصيانَها
أترجعني حسرتي بعد أن
عشقتُ ثراها وأوطانها
تمدّدتُ مثل الصريع بها
وصرتُ أعانقُ شطآنها
فلم ألق في شطّها رأفةً
وأضحى يشابهُ نكرانَها