نبّهكَ الوجدُ فما ترقدُ
وهل ينامُ عاشقٌ يكمدُ؟
إن لم تكن زينبُ من حظّهِ
فليسَ في دنياهُ ما يُحمدُ
كأنّها الجنّةُ قد حُرّمتْ
عليّ لا أدنو ولا أبعدُ
بشاشةُ الأيّامِ موقوفةٌ
فالنفسُ لا تهبطُ أو تصعدُ
لو ينفدُ الشوقُ بأهلِ الهوى
فالشوقُ من قلبيَ لا ينفدُ
لو كانَ يرضى الله قديسة
من خلقِهِ كنتُ لها أسجدُ
قد صاغها الله لنا فتنةً
تحسدُها من لم تكن تحسدُ
لا يطمئنُّ القلبُ إلا بها
طيّبةٌ كأنّها مسجدُ
ونضرةُ النعيمِ في وجهِها
وجمرةُ الجمالِ لا تخمدُ
أصفى من المرآة في جيدِها
يشيبُ منهُ اليافعُ الأمردُ
والخصرُ منهوكٌ بهِ دقّةٌ
وإن مشتْ تسيلُ لا تجمدُ
ريّانةٌ والردفُ إسفنجةٌ
لا تشتكي الأرضَّ إذا تقعدُ
ونهدُها يحلُّ لغزَ التقى
فما أنا من بعدِهِ أرشدُ
في جلدِها رومٌ وفي شعرِها
زنجٌ وفي غنائها معبدُ(1)
وطرفُها ينسيكَ من ماتَ منْ
أهلِكَ والصحبِ ومن تفقدُ
وخدّها الفتوى إذا وردةٌ
تسألُ كم نجلدُ من يجحدُ؟
وربّ موعودٍ بهِ عبّدَتْ
وموعدُ الحسناءِ يَستعبدُ
إن بخلتْ بالوصلِ ما لُمتها
لا تبذلُ الحرّةُ أو تُسعدُ