زدْهُ بقاءً يزدْ غلّا وأحقادًا
على الورى إنّني لمْ ألقَ أنجادا
أنجادَ حقٍّ وأفهامٍ ومكرمةٍ
قد ينسفونَ بشُهْبِ العقلِ أطوادا
لا يدّعونَ فخارًا مثلَ ذي خللٍ
ظنّ النسيجَ من الأوهامِ أمجادا
من ذاكرينَ لآباءٍ لهم سلفوا
وليسَ عندهمُ ما سرَّ أحفادا
أينَ الألى تحمدُ الأشعارُ فعْلهمُ
تجزي المناقبَ شكرانا وتعدادًا
تضيءُ أوجههم من نورِ فكرتِهم
ما للتنعّمِ يُلفى الوجهُ وقّادا
لو أنّهم بيننا أطْولتُ نافلتي
أدعو لهم ليزيدَ اللهُ من زادا
حولي كثيرٌ ولا أحصيهمُ بشرًا
وإنْ همُ صُوّروا إنسًا وأجسادا
رقَّ اعْتقادُهم بُعدًا لما اعتقدوا
خرّوا إلى السخفِ والأهواءِ سُجّادا
أمّا الحلومُ فإنّ الذرَّ يحملُها
ولنْ تراهُ بحملِ الصفْرِ قد مادا
فلا يرون الربا حربا ومفسدةً
كما يرون الزنا ذنبا وإفسادًا؟
أدّوا الأقلَّ وما أدّوا الأجلَّ كمنْ
يخشى كلابًا ولمّا يخشَ آسادا
يستعظمونَ حقيرًا من بلاهتِهم
ويحقرونَ عظيمًا فيهمُ سادا
تعوّدوا الغثَّ والمعلومَ تجربةً
إنّ الجهولَ يظنَّ الحقَّ ما اعتادا
ذمّ اللحى وكذاكَ الحالقينَ فما
في هيئةِ القومِ معنى للعلا شادا