و شعرتُ أنّي في الغرامِ مُعَلَّقٌ
و قبلَها قد كنتُ لا أتعلَّقُ
قلبي يُحدِّثُني بأنَّكِ مُنْيَتِي
يا فتنتي هيَّا نذُوبُ و نعشقُ
ما كُنتُ قبلَكِ هكذا مُسْتَأنِسًا
حتَّى أتيتِ فطابَ فيكِ الغرقُ
يا غابةَ الفيروزِ أفرطتِ الجوى
طيّ الفؤادِ ، فذاكِ حُسنكِ يُغدِقُ
ما أنتِ إلَّا الوردُ يبدأُ عزفَهُ
لحنًا يُغنّي بالرَّحيقِ يُزقزقُ
ينتابُني فيكِ الحنينُ ، فَرِقَّةٌ
تنسالُ حُبًّا في الفؤادِ فَيُوْرِقُ
يا كوكبًا بين الكواكبِ ساحرٌ
تعويذةٌ عيناكِ ، سحرًا تعبقُ
يا وَيْحَهُ الفيرُوزُ بل يا لُطفَهُ
أدمَى العبيرَ و ذابَ فيهِ الزَّنبقُ
يخضلُّ حُسْنُكِ في الغرامِ كأنَّ
خدّيها كِرِيزٌ و العيُونُ الفُستُقُ
يا أضلعي رُحماكِ ، يا نارَ الخليلِ
أذلك الحُبُّ و شوقي المَحرَقُ ؟
ما كنتُ أدرِكُ أنَّ في ملَكُوتِها
نارًا تصلَّتْ في القلوبِ تُشقشقُ
يا وَيْحَها إبليستي ! ، عَذَّبْتِنِي
أنتِ الجحيمُ و ذاكَ قلبي الدَّوْرَقُ
بين الدّمَا تجري كأنَّ زوارقًا
قد أبحَرَتْ و كُلُّ شوقٍ زَوْرَقُ
حتَّى تفجَّرَ فِيَّ هرمونُ الجوى
أمسَيْتُ في نشوَى الغرامِ أحَلِّقُ
وطني الرؤى ، تُدمى العُرُوقَ تبُثُّها
بالخمرِ دمْعًا بالشجونِ مُعتّقُ
أدمنتُها شمسًا تُضيءُ طفولتي
زهراءُ يغفو في لثاها المشرقُ
مَكسُوَّةٌ عنبًا و مانجو و تبغًا
غائرًا في الصدرِ عطرًا يعبقُ
الياسمينُ يَهُبُّ من ضحكتِها
أرأيْتَ بدرًا بالعبيرِ ينطُقُ ؟؟
قد وَسْوَسَتْ حَتَّى وقعتُ بِحُبّها
إثمٌ على إثمٌ فعشقٌ شيِّقُ !
ما أنتِ غيرُ قصيدةٍ مِن حُسْنِها
في قلبِ شاعِرِها دلالًا تَحرِقُ