تخطَّ إلى المحتوى

و شعرت أني في الغرام معلق

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

و شعرتُ أنّي في الغرامِ مُعَلَّقٌ

و قبلَها قد كنتُ لا أتعلَّقُ

قلبي يُحدِّثُني بأنَّكِ مُنْيَتِي

يا فتنتي هيَّا نذُوبُ و نعشقُ

ما كُنتُ قبلَكِ هكذا مُسْتَأنِسًا

حتَّى أتيتِ فطابَ فيكِ الغرقُ

يا غابةَ الفيروزِ أفرطتِ الجوى

طيّ الفؤادِ ، فذاكِ حُسنكِ يُغدِقُ

ما أنتِ إلَّا الوردُ يبدأُ عزفَهُ

لحنًا يُغنّي بالرَّحيقِ يُزقزقُ

ينتابُني فيكِ الحنينُ ، فَرِقَّةٌ

تنسالُ حُبًّا في الفؤادِ فَيُوْرِقُ

يا كوكبًا بين الكواكبِ ساحرٌ

تعويذةٌ عيناكِ ، سحرًا تعبقُ

يا وَيْحَهُ الفيرُوزُ بل يا لُطفَهُ

أدمَى العبيرَ و ذابَ فيهِ الزَّنبقُ

يخضلُّ حُسْنُكِ في الغرامِ كأنَّ

خدّيها كِرِيزٌ و العيُونُ الفُستُقُ

يا أضلعي رُحماكِ ، يا نارَ الخليلِ

أذلك الحُبُّ و شوقي المَحرَقُ ؟

ما كنتُ أدرِكُ أنَّ في ملَكُوتِها

نارًا تصلَّتْ في القلوبِ تُشقشقُ

يا وَيْحَها إبليستي ! ، عَذَّبْتِنِي

أنتِ الجحيمُ و ذاكَ قلبي الدَّوْرَقُ

بين الدّمَا تجري كأنَّ زوارقًا

قد أبحَرَتْ و كُلُّ شوقٍ زَوْرَقُ

حتَّى تفجَّرَ فِيَّ هرمونُ الجوى

أمسَيْتُ في نشوَى الغرامِ أحَلِّقُ

وطني الرؤى ، تُدمى العُرُوقَ تبُثُّها

بالخمرِ دمْعًا بالشجونِ مُعتّقُ

أدمنتُها شمسًا تُضيءُ طفولتي

زهراءُ يغفو في لثاها المشرقُ

مَكسُوَّةٌ عنبًا و مانجو و تبغًا

غائرًا في الصدرِ عطرًا يعبقُ

الياسمينُ يَهُبُّ من ضحكتِها

أرأيْتَ بدرًا بالعبيرِ ينطُقُ ؟؟

قد وَسْوَسَتْ حَتَّى وقعتُ بِحُبّها

إثمٌ على إثمٌ فعشقٌ شيِّقُ !

ما أنتِ غيرُ قصيدةٍ مِن حُسْنِها

في قلبِ شاعِرِها دلالًا تَحرِقُ