تخطَّ إلى المحتوى

أسكرتني بحسنها مريومه

الخفيف

١٨ بيت

النسيب

أسكرتني بحُسنِها مريومهْ

معبدٌ عيناها عبدتُ نُجومَهْ

الشظايا من كُحلِها نظراتٌ

و جفونٌ ترمي الفؤاد رحيمَهْ

اسمعيني ، فلَوْعةٌ و بكاءٌ

مُسْتبِيحٌ أشواقيَ المحرُومَهْ

يا ملاكَ العُشَّاقِ أدرِكْ قتيلًا

و به كوني في الغرامِ رؤومَهْ

ما كتبتُ الأشعارَ إلَّا إليْكِ

أحرُفًا في دلالِها منظُومَهْ

يا سمائي ، نجوايَ أنتِ و ليلي

كلّميني ، كوني لرُوحي كلِيمَهْ

ما دهاكِ ، بنتٌ جمالُكِ ليمونٌ

يُغنّي في دَوْحِهِ تسنِيمَهْ

ما دهاني ! ، مُتَيَّمٌ بفتاةٍ

تجهلُ الشَّوْقَ لم تُذاكِر كُلُومَهْ

يا فتاةَ العلومِ أنتِ دوائي

طالعي قلبي ، ذاكري ما علومَهْ

فأريقي بعضَ الوِصالِ علَيْهِ

دائمًا أنتِ بالفراقِ كريمَهْ !

الرَّياحينُ في جفونِكِ يغفو

غابةٌ أنتِ ، سُندُسٌ و نُعُومَهْ

زعترٌ رِمشُكِ الجميلُ ، شهيٌّ

في خَضَارٍ أشذاؤهُ مشمُومَهْ

يُمْدِدُ الحُسنُ في القلوبِ بَهَاهُ

و بَهَاكِ يُلْقي بقلبي كُرُومَهْ

أيُّ جُرمٍ أثِمْتِ ويَّا فؤادي ؟

للهوى نزعةٌ تُسَمَّى الأمُومَهْ

سَمَرٌ أنتِ رفيقُهُ يا رحيقًا

في فؤادي زهراتُهُ مرسومَهْ

أنتِ لي مهما كابَدَ الشَّوقُ

أحزاني و كانت صبابتي مزعومَهْ

ما تكونُ الأحزانُ إلّا حياتي

فاسعفيني ، فالشَّوقُ يُحيي رمِيمَهْ

فاسمحي لي يا غابةَ الشَّهدِ أن

أسقي فؤادي بحُسنِها مريُومَهْ