تخطَّ إلى المحتوى

أتاني المقص يقص

المتقارب

٣٢ بيت

النسيب

أتاني المقصُّ يقصُّ

على شعركِ الحُلوِ شوقًا و سحرًا

و يشكوكِ : كيفَ أقصُّ الضفيرةَ

كيفَ أقصُّ ؟

و قد تعبَتْ كي تُربِّيَ ذا الملَكوتْ

و قد زيَّنتهُ ورودًا و توتْ

و رشَّتْ عليه أريجًا و مسكًا فتيتْ

فرُحتُ أصوِّرُهُ في خيالي

بحارًا تمُوجُ بنبضِ الدَّوالي

كذا يا رحيقَ الجمالِ

يكونُ جزاء الضفيرةِ موتُ ؟

كذا ؟ ألكُلِّ عشيقٍ بحُبِّكِ موتُ ؟

و حالُ المقصّ كحالي !

إذا ماتَ هذا السرير

فكيف سأقضي الليالي

و كانَ لقلبي بيوتْ

فأينَ إذا ماتَ أين أبيتْ ؟

و كيف أغنِّي

و تشدو جراحُ الهلالِ ؟

و كيف يعود زمان السنابلْ

و كانت على كتفِكِ الغضِّ

تغفو البلابلْ

فليني على صبوتي يا خمائلْ

لعلِّي سأقضي غدًا أربي

و علَّ الصَّبابةَ ترتاحُ في القصبِ

بشرنقةِ الذَّهبِ

فليني قليلًا

بكيتُ و ذاب المقصُّ

و رحتُ أقصُّ غرامي

و راحَ يقصُّ عناءهُ فيكِ

و يهذي و يسألُ :

كيفَ أقُصُّ الرَّياحينَ كيف أقصُّ ؟!