أَرَوَاحٌ مُوَدَّعٌ أَمْ بُكُورُ
لَكَ فَاعْلَمْ لِأَيِّ حَالٍ تَصِيرُ
إِنَّ شُغْلَ الْمُصَابِيَاتِ مِنَ الْأَسْ
تَارِ طَرْفٌ يُصْبِي وَفِيهِ فُتُورُ
زَانَهُنَّ الشُّفُوفُ يَنْهَزْنَ بِالصُّبْ
حِ وَعَيْشٌ مُفَانِقٌ وَحَرِيرُ
كَدُمَى الْعَاجِ فِي الْمَحَارِيبِ أَوْ كَالْ
بَيْضِ فِي الرَّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِيرُ
لَا تُؤَاتِيكَ إِنْ صَحَوْتَ وَإنْ أَشْ
رَقَ فِي الْعَارِضَيْنِ مِنْكِ الْقَتِيرُ
وَابْيِضَاضُ السَّوَادِ مِنْ نُذُرِ الشَّرْ
رِ وَهَلْ بَعْدَهُ لِأُنْسٍ نَذِيرُ
وَسْطُهُ كَالْيَرَاعِ أَوْ سُرُجِ الْمِجْ
دَلِ حِيناً يَخْبُو وَحِيناً يُنِيرُ
مِثْلُ نَارِ الْحَرَّاضِ يَجْلُو ذُرَى الْمُزْ
نِ لِمَنْ شَامَهُ إِذَا يَسْتَطِيرُ
زَجِلٌ عَجْزُهُ يُجَاوِبُهُ دَفْ
فٌ لِخُونٍ مَأْدُوبَةٍ وَزَمِيرُ
فَثَنَايَا بِالرَّيِّ بَعْدُ وَفِي الْحِنْ
وَيْنِ حَطَّتْ بِهِ هُنَالِكَ عِيْرُ
فَسَقَى الْبَطْنَ فَالْبَسِيطَةَ فَالْحِرْ
نَيْنِ يَهْدِي لِوَجْهِهِ وَيَحُورُ
فَاسْتَدَرَّتْ بِهِ الْجَنُوبُ عَلَى الْحِرْ
نَةِ فَالْحُنْوِ سَيْلُهُ مَقْصُورُ
لَمْ أُغَمِّضْ بِهِ وَشَأْيِي بِهِ مَا
ذَاكَ أَنِّي بِصَوْبِهِ مَسْرُورُ
بَلْ عَنَانِي قَوْلُ امْرِئٍ لَمْ يُقَلْ فِي
هِ صَوَابٌ بَدَا وَلَا تَقْدِيرُ
وَحَبِيٍّ بَعْدَ الْهُدُوِّ تُزَجِّي
هِ شَمَالٌ كَمَا يُزَجَّى الْكَسِيرُ
مَرِحٌ وَبْلُهُ يَسُحُّ سُيُولَ الْ
مَاءِ سَحّاً كَأَنَّهُ مَنْحُورُ
لَيْتَ شِعْرِي وَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا مَا
ذُرَّ فِي حُرِّ وَجْهِكَ الْكَافُورُ
رَحِمَ اللهُ مَنْ بَكَى لِلْخَطَايَا
كُلُّ بَاكٍ فَذَنْبُهُ مَغْفُورُ
أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْ
رِ أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ
أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ مِنَ الْأَيْ
يَامِ بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ
مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ
ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ
أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَنُو
شُرْوَانَ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ
وَبَنُو الْأَصْفَرِ الْمُلُوكِ مُلُوكُ الرْ
رُومِ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ دِجْ
لَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ
شَادَهُ مَرْمَراً وَخَلَّلَهُ كِلْ
ساً فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ
لَمْ يَهَبْهُ رَيْبُ الْمَنُونِ فَبَادَ الْ
مُلْكُ مِنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ
وَتَأَمَّلْ رَبَّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْ
رَفَ يَوْماً وَلِلْهُدَى تَفْكِيرُ
سَرَّهُ مَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يَمْ
لِكُ وَالْبَحْرُ مُعْرِضاً وَالسَّدِيرُ
فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ وَمَا غِبْ
طَةُ حَيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ
ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ وَالْمُلْكِ وَالْ
إمَّةِ وَارَتْهُمُ هُنَاكَ الْقُبُورُ
ثُمَّ أَضْحَوْا كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جَ
فَّ فَأَلْوَتْ بِهِ الصَّبَا وَالدَّبُورُ
إِنْ يُصِبْنِي بَعْضُ الْأَذَاةِ فَلَا وَا
نٍ ضَعِيفٌ وَلَا أَكَبُّ عَثُورُ
غَيْرَ أَنَّ الْأَيَّامَ يَغْدُرْنَ بِالْمَرْ
ءِ وَفِيهَا الْمَيْسُورُ وَالْمَعْسُورُ
فَاصْبِرِ النَّفْسَ لِلْخُطُوبِ فَإِنَّ
الدَّهْرَ يَدْجُو حِيناً وَحِيناً يُنِيرُ
وَأَنَا النَّاصِرُ الْحَقِيقَةَ إِذْ أَظَلَ
مَ يَوْمٌ تَضِيقُ فِيهِ الصُّدُورُ
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الرَّوَاغُ وَلَا
يَنْفَعُ إِلاَّ الْمُشَيَّعُ النِّحْرِيرُ
وَاشْتَرَيْتُ الْجَمَالَ بِالْحَمْدِ إِنَّ
السَّعْيَ فِيهِ الْإِمْضَاءُ وَالتَّقْدِيرُ
شَيَّعَتْنِي نُعْمَى عَلَيَّ لِمَا وَا
ثَقْتُ رَبِّي إِنَّ التَّقِيَّ شَكُورُ
كَقَصِيرٍ إِذْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ أَنْ جَدَّ
عَ أَشْرَافَهُ لِشُكْرٍ قَصِيرُ
أَنْتَ مِمَّا لَاقَيْتَ يُبِطْرُكَ الْأَغْ
رَابُ بِالطَّيْشِ مُعْجَبٌ مَحْبُورُ
وَتَمَهَّلْتَ فَوْزَةً أَحْرَزَتْ عِرْ
ضِي مِنَ الشَّتْمِ وَالشُّهُودُ كَثِيرُ
لَوْ تَحَمَّلْتَ مِثْلَهَا كَظَّكَ الْأَمْ
رُ وَحَارَتْ بهِ لَدَيْكَ الْأُمُورُ
وَتَقُولُ الْعُدَاةُ أَوْدَى عَدِيٌّ
وَعَدِيٌّ بِسُخْطِ رَبٍّ أَسِيرُ
لَا بِسُخْطِ الْمَلِيكِ مَا شَيَّعَ الْعَبْ
دُ وَلَا فِي عِقَابِهِ تَنْكِيرُ
ظُنَّهٌ شُبِّهَتْ فَأَمْلَكَهَا الْقَسْ
مُ فَعَدَّاهُ وَالْخَبِيرُ خَبِيرُ
وَكِلَانَا بَرٌّ يُسَاعِدُهُ بَرٌّ
وَرَبِّي لِمَا أَتَى مَعْذُورُ
إنَّ رَبِّي لَوْ لَا تَدَارُكَهُ الْمُل
كَ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ سَاءَ الْعَذِيرُ
خَصَّهُ اللهُ وَارْتَضَاهُ لِمَا قَدْ
مَلِكٌ يَقْسِمُ الْخَزَائِنَ وَالذِّمَّ
ةَ قَدْ رَدَّهَا وَكَادَتْ تَبُورُ
عَالِمٌ بِالَّذِي يُرِيدُ نَقِيُّ الصَّ
دْرِ عَفٌّ عَلَى جُثَاهُ نَحُورُ