بليغٌ وإلاّ ممَّ يطربُ سامعُهْ؟
نبيلٌ وإلا فِيمَ تشدو سواجعُهْ؟
إذا طاب قلبُ المرء طابت فعالُه
ومَنْذا يداني فعلَه أو يضارعه؟
لئن كان كلُّ الناس أغصانَ دوحةٍ
ففي شجرات الوردِ ما فاح ضائعُه
وللشوك فيها منبتٌ ومغارسٌ
وذاك لعَمري مذهبٌ جَلَّ صانعُه
لقد شعّ في أفق التهاني محبّبٌ
إلى النفس معسولُ الحديث وبارعه
يصوغ من الأشعار ما رقّ لفظُه
وجلّت معانيه، وفاقت روائعُه
ألا هكذا تشدو بلابلُ روضةٍ
وتُزجي من الأنغام ما سار شائعُه
وما ذاك دينٌ واجبٌ في رقابها
يُؤدَّى ولكن أوجبَتْهُ شرائعُه
سأشكركم ما ناح في الأيك صادحٌ
وما لاح من برقٍ تلألأ ساطعُه
وإني على شكري لكم لمقصِّرٌ
لأنك مُولٍ للجميل وصانعُه