تخطَّ إلى المحتوى

أحبك حبا لو تذوقين حره

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ تَذُوقِينَ حُرَّهُ

لَذَاقَتْهُ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ وَأَوْجَفُ

وَكُنْتُ إِذَا مَا الشَّوْقُ أَضْنَى جَوَانِحِي

تَجَلَّدْتُ حَتَّى لَا يُرَانِي الْمُحَفَّفُ

وَمِلْتُ إِلَيْكِ الْمَيْلَ شَوْقًا وَرَغْبَةً

كَمَيْلِ السُّهَى نَحْوَ الدُّجَى يَتَكَلَّفُ

أَرَاكِ وَحُسْنُ الْعَيْنِ يُبْهِرُ نَاظِرِي

فَتَسْحَقُنِي نَفْسِي وَدَمْعِي يُذَرَّفُ

وَسِرْتُ وَأَقْدَامِي تَمُسُّ اللُّجَيْنَ

مِنْ نَدَاكِ وَأَزْهَارُ الرَّبِيعِ تُعَرِّفُ

إِذَا نَسَمَاتُ اللَّيْلِ أَهْدَتْ شَذَاهَا

تَذَكَّرْتُ عِطْرًا مِنْ جَبِينِكِ يُرْشَفُ

وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي فَالصُّدُودُ مُهَرْوِلٌ

إِلَيَّ وَقَلْبِي لِلْجِفَاءِ يُقْبِلُ وَيُكَلَّفُ

وَإِنِ اقْتَرَبْتِ الْعَيْنُ تُزْهِرُ وَالْمُنَى

تُسَاقِي فُؤَادِي بِالْهَوَى وَتُرَشِّفُ

يُحَدِّثُنِي النَّجْمُ الَّذِي كُنْتُ أَرْقُبُهُ

وَيَشْهَدُ دَمْعِي أَنَّ قَلْبِي مُكَلَّفُ

فَلَيْتَكَ يَا دَهْرِي تُدِيمُ سُكُونَهَا

بِقُرْبِي وَعَيْنِي مِنْ جَمَالِكِ تُوصَفُ

وَلَيْتَ اللَّيَالِي لَا تُجَافِي وِصَالَهَا

وَأَنَّ يَدَ الدُّنْيَا بِحُبِّنَا تُلَفْلِفُ

فَإِنِّي أُحِبُّ الْحُبَّ فِيكِ وَإِنَّمَا

سَقَاكِ فُؤَادِي مِنْ هَوَاهُ فَأَرْهَفُ

وَإِنِّي إِذَا نَاجَيْتُ وَجْهَكِ مُغْرَمًا

رَأَيْتُ هُدُوءَ الْبَحْرِ وَالنُّورَ يُنْسَفُ

فَيَا قَمَرَ اللَّيْلِ الْمُنِيرِ بِحُسْنِهِ

أَجِبْنِي فَهَلْ تَلْقَى كَمَا كُنْتُ أَعْشَفُ

وَيَا زَهْرَةَ الْوَادِي الَّتِي طَابَ طِيبُهَا

أَأَذْكُرُكِ الْآنَ وَالدَّمْعُ يَتَذَرَّفُ

أَظَلُّ أُرَجِّي وَالْهَوَى غَيْرُ مُقْسَطٍ

وَأُكْمِلُ لَحْنَ الْعِشْقِ وَالْوَجْعُ يُرْذَفُ

فَحُبُّكِ فِي الْقَلْبِ الْبَهِيِّ مُحَفَّرٌ

وَإِنْ كَانَ حُبُّ الْعَاشِقِينَ يُحَرَّفُ

وَلَكِنَّنِي يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ مُغْرَمٌ

فَهَلْ لِفُؤَادِي مِنْ هَوَاكِ مُصَرِّفُ