تخطَّ إلى المحتوى

سرى الحسن في عينيك ساره

المتقارب

١٨ بيت

النسيب

سَرى الحُسْنُ في عَيْنَيْكِ سارَهْ

فمِنْكِ البَهاءُ ومِنْكِ نارَهْ

جَمالُكِ لَحْنٌ في مَسامِعي

يُغَنّي الهَوى ويَزيدُ سَحْرَهْ

وفي نَبْضِ شَفْتَيْكِ حِكايَةٌ

يُشعِلُ الهوى ويَزيدُ جَمْرَهْ

لِعِطْرِكِ يا مَلَكي حَديقَةٌ

يَفوحُ الهَوى ويَسوقُ عَطْرَهْ

وأمْشاكِ نَسْماتٌ رَقيقةٌ

تُداعِبُ الخَطْواتِ في سَمْتِهْ

و ضَحِكْةٌ سِرٌّ في الحَياةِ

تُفَتّحُ زَهرَ القَلْبِ يَسْحَرُهْ

وفي نَظَرَاتِكِ شَوْقُ لُقيا

يَبثُّ الرُوحَ في قَلْبِ عاشِقِهْ

أُحِبُّكِ سارَتي كَما يُحِبُّ

فُؤادٌ مَلَكْتِي جَوْفَ حُسْنِهْ

أشتاقُ قُرْبَكِ كُلَّ يَوْمٍ

وأَنشُدُ في عَيْنَيْكِ ضَوْءَهْ

لَقد طالَ بُعدُكِ في طُرُقي

وعَذّبني الفِراقُ في صَبْرِهْ

و ذْبَحَني الهَوى بِلَا رَحْمَةٍ

وحفَرَ الحُزْنَ في ثَنايَا صَدْرِهْ

لكن أمَلي باللّقاءِ قريبٌ

فأرْسُمُ الغَدَ في غُصونِ نَهْرِهْ

فَعَوْدَتُكِ لي يا مَلاكِ الرُّوحِ

تَغْسِلُ الجُرْحَ وَتُبْرِئُ أَسْرَهْ

فَإنّي بِدُونَكِ كالغَرِيبِ

بِلا وَطَنٍ يَدُورُ في قَدَرِهْ

أَغَارُ عَليكِ مِن النَسَماتِ

تَحْتَضِنُ الطَيفَ وَتُلامِسُ خَصْرَهْ

وأَحْلُمُ بِكِ يَا سماءِ العِشقِ

فأنتِ الِحُبُّ وَكُلُّ أَحْلامِهْ

فَعودي إِلَيّ بِبَسْمَةٍ ناعِمَةٍ

تُنِيرُ العَتْمَةَ في شُعَاعِ صَبْرِهْ

فَفي قَلْبِي الأَمَلُ الكَبِيرُ

بِلُقياكِ يَشْدو بِشِعْرِهْ