واهاً لصبٍّ عصى في الرشد إلهامَه
ولم يبالِ بشيب الفَوْدِ والهامَه
يظلّ هيمانَ في أوهام أزمنةٍ
كانت تحقّق بالمأمول أوهامه
أيامَ دهرٍ يهاب النحسُ ساحتَنا
فيه وتُصفي بأمن اليُمْن أيامه
فالعيشُ غضٌّ وعِقْد الشملِ منتظمٌ
لا يعتري الخرمُ والإقواء أنظامه
حكمُ الشبابِ إلى الأسفار يزعجني
ولستُ أعصي بحكم الطبعِ أحكامه
لا أنثني كسلاً إن عنَّ لي سفرٌ
بنصح عاذلةٍ أو لوم لوّامه
أعتام أبكارَ بادي الرأيِ أركبها
بهمّةٍ بركوب الصعبِ همّامه
ونافذٍ من صميم العزمِ مُنبرمٍ
لا ينقض العجزُ والتخمين إبرامه
يا رُبَّ هاجرةٍ في البِيد أعملها
وليلٍ ايقظتُ للإدلاج نُوّامه
ما زلتُ أطوي الفلا في البيد مُعتسفاً
نجدَ الغويرِ وأحزاناً وآكامه
أو زاخراً مُزبداً لم يدرِ راكبُه
هل سار منعكساً أو سار قُدّامه
حتى انتهيتُ إلى قومٍ بساحتهم
ينسى الغريبُ أحبّاه وأقوامه
واصدعْ بما تنتوي بَلْهَ الكنايةَ عن
مقصودِ هذا النوى بل بله إبهامه
وارقَ الثنيّةَ مبرورًا إلى أُحدٍ
وارقَ قُباءَ وسلْ سَلْعاً وأعلامه
وانظرْ مناراً منيراً للحبيب وطِبْ
نفساً بلثم ترابٍ مسّ أقدامه