تخطَّ إلى المحتوى

رماني الهوى من شوق طه وحبه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رماني الهوى من شوق طه وحبِّه

بسهمين في أعشار قلبٍ مُقتَّلِ

وروضةِ نورٍ لا يُرام حريمُها

«تمتّعتُ من وَصْلٍ بها غيرَ مُعجِل

تجاوزتُ أمواجاً وكلَّ مُحاربٍ

عليَّ حراصاً لو يسرّون مَقتلي

تراءت لنا قِبابُ طيبٍ كأنها

يواقيتُ «أثناءَ الوشاحِ المفصَّل

كشفنا من الأستار ما كان دونَها

من البين حتى «لبسةَ المتفضِّل

أغوثَ الورى إن لم تُنلني إغاثةً

فما إن أرى عني الغوايةَ تنجلي

وأعباءُ قلبي أثقلتني فأصبحت

بظهري كحقفٍ ذي ركابٍ عقنقل

شفيعيَ من قد فاق في الناس نشرُه

نسيمَ الصبا جاءت برّيا القرنفل

هوايَ به يمحو هوى كلّ بيضةٍ

عروبٍ هضيمِ الكشحِ ريّا المخلخَل

نبيٌّ به الرحمنُ أرشدَ خلقَه

بصيرتُه مصقولةٌ كالسجنجل

نبيٌّ بدتْ فيه النبوءةُ ناشئاً

غذاهُ نميرُ الماءِ غيرُ المحلّل

تَفرّسَ فيه الكاهنون رسالةً

بناظرةٍ من وحش وجرةَ مُطفِل

نبيٌّ عجزنا عن أفانين فضلهِ

تضلّ القوافي في مثنّىً ومُرسَل

لقد صادف الطغيانَ في الناس طامياً

شديداً كأنبوب السقيِّ المذلَّل

فمذ بلغ الأشدَّ أينعَ ثمرُه

وليس كقِنو النخلةِ المتعثكل

فما زال يسمو في الضلالة نورُه

إلى أن أزال الشكَّ عن كلّ منهل

وسيرتُه في الناس أحسنُ سيرةٍ

تَبتُّله في الله أيّ تَبتّل

وهمّتُه أمضى من السيف في الوغى

شجاعتُه تسطو على كل جحفل

كأن الكماةَ والسيوفُ أمامه

أساريعُ ظبيٍ أو مساويكُ إسحل

محا نورُه أنوارَ كلّ منارةٍ

من الكفر مُمْسى راهبٍ مُتبتِّل