أحنُّ لرحلتنا
في السَّماءْ،
ويومَ التقينا بروضِ الوفاءْ،
لأنَّا نُريدُ طيورَ الرَّجاءْ،
حَلُمْنَا وسرنا، فماتَ المساءْ،
وكنَّا نودُّ طيورَ الأملْ.
ولمَّا رأينا خيالا لها،
يَطيرُ.. يَزفُّ السَّنا ريشها،
مَشينا بصمتِ المدى خلفها،
نخادعُ في جَذبها حتفها،
لأنَّا نودُّ طيورَ الأملْ.
ركبنا حِصانَ السَّماءِ فطارْ،
وفي جَانحيهِ شراراتُ نارْ،
ورحنا نصيدُ الرؤى في النَّهارْ،
فغبنا مَعَ الشَّمس خلفَ المدارْ،
وكنَّا نودُّ طيورَ الأملْ.
ولمَّا ركبنا الغيومَ ندورْ،
ورحنا نصيدُ النُّجومَ.. الطيورْ،
نَصَبْنا الفخاخَ بوردٍ ونورْ،
وفي جانحينا يَجنُّ السُّرورْ،
لأنَّا نودُّ طيورَ الأملْ.
ولمِّا هوى النَّجمُ نحوَ الفِخاخْ،
كطيرٍ يُرفرفُ فوقَ الفِراخْ،
رمى نفسهُ من بعيدٍ وداخْ،
يَصيحُ يُزقزقُ في الفخِّ آخْ،
ونحنُ نُغنِّي لصيدِ الأملْ.