مِنْ هنا أحدو نجومَ اللّيلِ في صحراءِ أيامي الرّميمة،
والنهارُ النهرُ لا يجري ومائي راكدٌ،
قصبتي الحزنُ وخيطي من خيوط العنكبوت،
صَخرةٌ صَمّاءُ عندَ الموج وقتي
حينَ أجثو فوقها لا أستريح،
طُحلبٌ يطفو على سطحِ خيالي،
كلُّ يومٍ يَقنصُ الصّيدُ شبابي وطموحي
كلُّ يومٍ أدمنُ الغربةَ في الأرض فمن وجهي أضيع،
كلٌّ يومٍ أمقتُ الإنسانَ لا إنسانَ فيه،
أمقتُ الموتَ المُعّلب،
أمقتُ التفجيرَ يا نوبلُ يجترُّ السَّلام،
أنا من تبتلعُ الحيتانُ أسماكي الصغيرة،
آهِ يا صَنَّارة العُمرِ المخاوز،
أيُّ شيءٍ أيُّها العالمُ أغلى من دموعي
وارتعاشي؟!،
أيُّ شيءٍ أيُّها العالمُ أغنى من ترابي ومُروجي؟!،
كيفَ لي أنْ يهجرَ الأيكَ صداحي وهديلي؟!،
أين صوتُ العدل في الأرض وإحساسُ الأمان؟!،
شوّهوا وجهَ الزمان،
لوّثوا ماءَ البحيرة،
لمْ يعدْ إلا النقيقْ،
لمْ يعدْ إلا النقيقْ،
لمْ يعدْ إلا النقيقْ،
وأنا يرقصُ في صّنارتي صوتُ الضفادع.