الكورس
أوزوريسُ يا ربَّ النّماء
يا كلَّ أفراح البشرْ
أنتَ الخصوبةُ والثّمرْ
أنت الشّجرْ
الشمسُ أنتَ
وأنتَ أحلامُ القمرْ
إن غبتَ عنّا
غاصتِ الأحلامُ في قاع النَّهَرْ
أوزوريسُ أَدْرِكْنا فقد باتَ الخطرْ
يتهدّد الأحلامَ
والأيّامَ
يعبث بابتساماتِ القَدَرْ
ويجرّد الشطآن حتّى
من ظلال السنبلةْ
مازال «ست»
يقيم للأحلام أفظع مقصلهْ
ما زال يقتلع المحِبة والصّفاءْ
ما زال ينسجُ تاجّهُ
مِن كلِّ آهاتِ الجراحِ
من الدّماءْ
إيزيس
قتلوه
قتلوا حبيبي مرتين
قد كنت أدرك أنّ في هذي الحياةْ
خيرًا وشرْ
لكنَّ أبشعَ ما أراه
أن يقتل الأخ ويلتيْ
جهرًا أخاهْ
في حوار بينها و«بين ست» تقول إيزيس
بل اغتصبت
وكنتَ نيرانَ الحطبْ
كنتَ الخديعةَ والخيانةَ
كنتَ ألسنةَ اللّهبْ
أرَّقْتَ طفلاً كان يحلمُ باللَّعِبْ
ووأدتَ حلْمَ الشّعبِ
خنتَ صَلاتَه
وأخذت ما أعطاه ريحُ
الدفءِ والخيرِ الوفير وشمسنا
أغرقتهم في بحر طوفان الجزَعْ
أطلقتَ شيطانَ النّذالةِ
حيثُ كنتَ
وسَيلُها من يومها
لم ينقطعْ
ست
أوَ لم تتمّ المهزلة؟!
أوزوريسُ غيَّبناه في عمق الثّرى
والشّعب قتَّلنا على جفنيهِ
أحلام الكرى
والصدقُ ما قالت إيزيسْ
قد مات لكنْ
حبّ الملايين الحزينه
مولايَ
ماذا تبتغي؟
المُلْكُ بين يديك والثرّواتُ
والأيام في أبهى صورْ
ماذا يضير وأنت مالك كلِّ شيءٍ
أن يعاديك البشرْ
أنت الوجود لهم وأنت الجودُ
بل أنت المقدّر والقدرْ
إن شئتَ تطفئُ شمسَهم
أو شئتَ ينخسفُ القمرْ
الكورس
الشرُّ كالأفعى
يبعثر سُمَّه
في كلّ أرجاء المدينه
الشرُّ يقتلع السّلامةَ
والسّكينهْ
والرّيحُ
تعبثُ بالشّراع وبالسّفينة
«أوزوريسُ» أدْرِكْنا
فقد بدتِ الحياة رؤًى حزينه
فلاح
يا خَلْقْ
يا ناسْ
اللقمة صارتْ في نُدرةِ أحجار الماسْ
والبسمةُ ذَبُلتْ
وتجمَّد في النّاسِ الإحساسْ
قد حرتُ لماذا
تخمد في النّاس الأنفاسْ
ألأّنا نعشق هذي الأرض؟
أَلأَّنا نقرع للحبّ الأجراسْ؟
الأيام السوّد تمرْ
قلْ يومًا بلْ أيامًا
بل شهرًا بل أعواما
بل ألفًا لكنْ إيزيسْ
لم تَخْمَدْ فيها روحُ الثأرْ
قد ذَبُل ربيعُ العمرْ
وتقوَّس ظهرُ الأيّامْ
لكنْ إيزيسْ
مازالت مشرقةً كجبين الفجرْ
ما زالت في نُضْرةِ أَوْراقِ الزَّهْرْ
والسيّد في هذا العَصْرْ
من يملك مالاً وقصورًا وضياعا
السيّد يتسلّى في أبهاء القصرْ
يتحكّم في أرزاق النّاسِ
يحوّلُها كأسًا من خَمْرْ
قد ملك الأرضَ وصار الكلُّ
عبيدَ الأرضْ
أفقدهم طعمَ الأمسِ
وطعمَ اليومَ
وألجمَ في فمِهمْ أغنيةَ الغدْ