تخطَّ إلى المحتوى

سلينا عن الظل حين انكسر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَلِينا عنِ الظلِّ حينَ انكسرْ

وعنْ نسمةٍ من رذاذِ المطرْ

ورحلةِ عشقٍ بضوءِ القمرْ

سَلِينا عن البوحِ بوحِ الشجرْ

بأهزوجةٍ من طيور الشفق.

سَلِينا عنِ الليلِ فينا يَموتْ

يئنُّ، يجنُّ بصوتٍ خفوتْ

عن الشمسِ توقظها عَشتروتْ

لنهمسَ، نشدو ونحنُ سكوتْ

وتصدح فينا طيورُ الشفقْ.

ونامَ المساءُ، فرُمْنَا لقاهُ

ومثلَ اللصوصِ سَرَقنا رُؤاهُ

فغبنا معَ الشمسِ رُدنا رُباهُ

وطرنا لواديهِ كُنَّا صَدَاهُ

وطارتْ إلينا طيورُ الشفقْ.

وكُنَّا نُهرولُ بينَ النجومْ

ونمطرُ أشعارَنا بالغيوم

نغلُّ معَ الطيرِ بينَ الكرومْ

ونرمي رَمادَ الأسى بالهمومْ

وفينا تغنِّي طيورُ الشفقْ.

وزفَّ لنا النجمُ ريشَ الضياء

وأهدى لنا الصُّبحُ لحنَ السماءْ

ورشَّ العيونَ بعطرِ المساءْ

فطرنا وغابتْ طيورُ الرجاءْ

وطارتْ إلينا طيورُ الشفقْ.

وثبنا على قمةٍ من خيال

نُقوِّمُ بالضوءِ تلك الظلالْ

سألنا، سألنا وجفَّ السؤالْ

لماذا نعيثُ بروح الجمالْ،

ونقتلُ حتى طيور الشفقْ؟!.

مَسَاءَ الصباحِ طيورَ الغسقْ

ستورقُ أعشاشُنا بالحبق،

ونهزجُ في مرفأٍ من ألقْ

تؤوبُ إليهِ طيورُ الشفقْ.

وكانتْ طيورُ الغروبِ الحزينْ

تجوعُ، تنوءُ بنعشِ السنينْ

تُمَرَّغُ فيها الجراحُ بطينْ

فينتحرُ الليلُ عبرَ الأنينْ

وفينا تغني طيورُ الشفقْ.