أَرى المَجْدَ مَكْلُوماً بِأَرْضِ العِرَاقِ
فَأَحْنِي جَبِيناً لِلنَّزِيفِ المُرَاقِ
عِرَاقُ.. وَهَلْ فِي الكَوْنِ جُرْحٌ كَجُرْحِهِ؟
تَنُوءُ بِهِ الدُّنيَا، وَيَأْبَى التَّسَاقِي
بَنَى الدَّهْرُ مِنْ جُوعِ الأَسَى قُبَّاتِهِ
عَلَى ضِفَّتَيْ نَهْرٍ، حَزِينِ السَّوَاقِي
فَمَا ذَنْبُ نَخْلٍ شَامِخٍ فِي سَمَائِهِ؟
سِوَى أَنَّهُ لِلعِزِّ دَوْماً يُلَاقِي
عِرَاقُ.. يَا شَقَّ الفُؤَادِ، وَيَا دَمِي
وَيَا صَرْحَ صَبْرٍ شَدَّهُ بِالوَثَاقِ
بَغْدَادُ.. تَبْكِي فِي المَرَايَا بَهَاءَهَا
وَمَا زَالَ لِلتَّارِيخِ طَعْمُ احْتِرَاقِ
فَفِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَاكِ مَقَابِرٌ
تَضُمُّ شَبَاباً فِي رَبِيعِ العِنَاقِ
وَفِي كُلِّ بَيْتٍ غُصَّةٌ، وَمَنَاحَةٌ
تُسَافِرُ فِي الأَرْوَاحِ دُونَ انْعِتَاقِ
أَرَاكَ تُذَرُّ المِلْحُ فَوْقَ جِرَاحِكَ
وَتُصْلَى بِنَارِ الكَيْدِ وَالشِّقَاقِ
وَلَكِنَّكَ "العَنْقَاءُ" تَقْطَعُ مَوْتَهَا
لِتَنْهَضَ حُرًّا بَيْنَ سَبْعِ الطِّبَاقِ
سَلَامٌ عَلَى دِجْلَةَ، حِينَ مَسِيرِهِ
سَلَامٌ عَلَى الصَّبْرِ العَظِيمِ البَاقِي