إلى الفاروق وَالقطب الرِفاعي
نَماني الرافعي فَنما اِرتِفاعي
أَلا لَيتَ اليَراعَ يفي بقَصدي
فَأَجهد في مديحهما يراعي
وحسبي أن بثَثتُ الكُلَّ شوقي
إلَيهِ لسان دمعي واِلتياعي
وَإِن أَشكو العَقارِبَ وَالأَفاعي
فعند الكلّ ترياقُ الأفاعي
أَلَيسَ الكُلُّ أَولى بي اِنتِصاراً
وَكُلٌّ في الحمى سبعُ السباعِ
أَلَيسَ الكلُّ أَولى بي اِحتِفاظاً
وَأما ضِعتُ يؤلمهُ ضِياعي
أَلَيسَ الكلُّ أَولى بي غِياثاً
وهم للمستغيت بِلا نزاعِ
أَلَيسَ الكلُّ ذا فضلٍ عَميمٍ
وَغوثاً في الخطوب طَويلَ باعِ
أَلَيسَ الكلُّ ذا جاهٍ عَظيمٍ
لدى المبعوث بِالأَمر المطاعِ
إِمام الرسل خير الخلق طه
دَعا للحَقِّ وهو أَجلُّ داعِ
لجَأتُ إلَيهِ في سرّي وجهري
بِأمّي بنته منذ الرضاعِ
وَلمّا سامَني الأَعداءُ ضيماً
سَجيناً حلَّ في سجن القلاعِ
لَجَأتُ إليهِ بِالزَهراءِ أمّي
وَلِلزَهراءِ بِالجدّ الرِفاعي
إِمام الأَوليا شرقاً وَغَرباً
بلى هو قطبُ أَقطابِ البِقاعِ
رَعى اللَهُ العراقَ حواه ليثاً
هَصوراً للعداةِ بِلا اِمتِناعِ
فَقام بِنُصرَتي حسّاً وَمَعنىً
أَلَيسَ لِنُصرَتي كانَت دَواعِ
وَقالَ لجدِّه مَولايَ هذا
سَليلُ الآل أمسى بِاِرتِياعِ
تَشَفَّع في وَليدِكَ عِندَ رَبّي
وَصل هذا المحبَّ بِلا اِنقِطاعِ
فَنِلتُ بِجاهِهِ العالي أَماناً
وَأَقبلتِ المُنى لي باِندِفاعِ
وَوافاني الحَبيبُ بكلّ عطفٍ
وَقال أَلَستَ تقبل بِاِختِراعي
فَقُلتُ بَلى قَبِلتُ بكلّ شَيءٍ
أَمرت بهِ بحسن الإِتّباعِ
وَأرشدني إلى ما فيه فوزي
وَفَوز سَفينَتي ذات الشِراعِ
ركبنا متنها بِالحَمدِ نَسعى
لِفَخر الآلِ محمود المَساعي
فَنالَ الكُلُّ ما يَرجوهُ منهُ
مِن الدُنيا مَتاعاً في مَتاعِ
وَما أَنا منهُمُ في ما أُرَجّي
وَما قَدّمتُ جهد المُستَطاعِ
وَهَل أَسفٌ عَلى مُلكٍ مضاع
إِذا لَم يَرعَ فيه الحَقَّ راعِ
كَفى أنّي غدَوت غَريبَ قَومي
غَريبَ الدارِ أَيضاً وَالرباعِ
أَلَيسَ الدينُ ظلَّ بهِم غَريباً
كَذلك غربَتي دون اِنقِطاعِ
أَبا العلَمين من لي غيرُ جدّي
ليوم كريهَةٍ عِندَ الصِراعِ
فَخُذ بِيَدي إلى المُختار جدّي
وَلِلزَّهراءِ ذات الإِلتِماعِ
وَقرّبني بفتحٍ منكَ يُرجى
لِنَفعي دامَ بالكلّ اِنتِفاعي
وَقل مَولايَ هل نظرٌ كَريمٌ
لِمَن يَرجوكَ يا زين الطِباعِ
عَلَيكَ من المُهَيمِن كُلَّ حينٍ
صَلاةٌ ما سَعى لِلَّهِ ساعِ
وَآلك ثمّ صحبك ما أَتَتنا
بهِم بعضُ الكَرامات السراعِ