تخطَّ إلى المحتوى

يا أرز لبنان من بحر وشطآن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا أرزَ لبنانَ من بَحرٍ وشطآنِ

حتى جبالِ السَّما وحيٌ بودياني

توحَّد الفكرُ، وانسابتْ جداولهُ

فانثالَ عطرُ الشذا، والبوحُ رباني

تعتَّق الخمرُ ماءُ الفكر نشوتُهُ

تعتَّقَ الخمرُ فاشربْ نخبَ لبناني

عرسُ العذارى وربَّاتُ الخيالِ هنا

ياسحرَ صنين يا إلهامَ ألحاني

تألَّهَ الفكرُ من جبرانَ ثورتُهُ

يا روحَ جبرانَ صارَ الحُسْنُ جبراني

لمَّا تَسامى بأفكارٍ مُنزَّهةٍ

عَرشُ الجَحيمِ تداعى فوقَ شيطاني

حتَّى الحمامةُ نامتْ وَهْيَ آمنةٌ

يا شعلةَ الروحِ من نورٍ ونيرانِ

من زفَّة اليأسِ أسرابٌ مُرفرفةٌ

أمَا سَمِعْتُمْ صدى فيروزَ أحياني

فيروزُ، وانتحرَ الإبداعُ منكسراً

يا خمرةَ الفجرِ بل يا صحوَ وجداني

البحرُ يَسألُ عن عاصي مرافئه

يا شاطئَ الفنِّ أينَ اليومَ رباني؟!

عاصي وتختصرُ الدنيا مواسمُهُ

من زنبقِ العطرِ شلالي وريحاني

عاصي مَنِ النغمُ المجهولُ نادَمَهُ؟

حتى الجنونِ وكان الفنُّ رحباني

تألَّه السحرُ موسيقاهُ شاعرةٌ

ماجتْ معَ الصَّوت، أما الحرفُ روحاني

يا صخرةَ الرَّوشة الزرقاءِ لي أملٌ

أن تكتبي في جذوعِ الأرزِ عنواني

لبنانُ في الأرز صوتُ الربِّ أُدركهُ

ملءَ الحواسِ، وبعدَ العالمِ الثاني

تموسقَ الحرفُ، ماجَ الصوتُ ياعجبي

الحزنُ واللهُ والإلهامُ جيراني.!

ما كانَ للشعر ألحاني وقافيتي

لو لمْ يكنْ مِنْ شموخِ الأرز ديواني.