خَلِيلَيَّ مِنْ عَمْرٍو قِفَا وَتعَرّفَا
لِسَهْمَةَ دَارًا بَيْنَ لِينَةَ فالحَبْلِ
تَحَمَّلَ مِنْها أَهْلُها حِينَ أَجْدَبَتْ
وَكَانُوا بِهَا فِي غَيْرِ جَدْبٍ وَلَامَحْلِ
وَقَدْ كَانَ فِي الدَّارِ الَّتِي هَاجَتِ الهَوَى
شِفَاءُ الجَوَى لَوْ كَانَ مُجْتَمِعَ الشَّمْلِ
وَفِيهِنَّ مِقْلَاقُ الوِشاحَينِ طَفْلَةٌ
مُبَتَّلَةُ الأَرْدَافِ ذَاتُ شَوًى خُدْلِ
حَصَانٌ لها لَوْنَانِ جَوْنٌ وَوَاضِحٌ
وخَلْقَانِ شَيْءٌ مِنْ لَطِيفٍ ومِنْ عَسْلٍ
وَسُنَّتُها بَيْضَاءُ وَاضِحَةُ السَّنَا
وَذُرْوَتُها مُسْوَدةُ الفَرْعِ والأَصْلِ
وَلَمَّا أَبَى إِلَّا جِمامًا فُؤادُهُ
وَلَمْ يَسْلُ عَنْ لَيْلَى بِمَالٍ ولا أَهْلِ
تَسَلَّى بأُخْرَى غَيْرِهَا فَإِذَا الّتِي
تَسَلَّى بِهَا تُغْرى بِلَيلَى وَلَا تُسْلَى
فَيا عَجَبًا لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَني
كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا ولا قَبْلِي
فيا عَجَبًا يَسْتَشْرِفُونَ بِرَأيِهِمْ
كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدي مُحِبًّا وَلَا قَبْلِي
يَقُولونَ لِي اصْرِمْ يَرْجِعِ العَقْلُ كُلُّه
وَصُرْمُ حَبِيبِ النَّفْس أَذْهَبُ بِالعَقْلِ
يَقُولونَ لِي اصْرِمْ يَرْجِعِ العَقْلُ كُلُّه
وَصُرْمُ حَبِيبِ النَّفْس أَذْهَبُ للعَقْلِ
وَيَا عَجَبًا مِنْ حُبِّ مَنْ هُو قَاتِلي
كأَنِّيَ أَجْزِيهِ المَوَدَّةَ مِنْ قَتْلي
فَيَا عَجَبًا مِنِّي وَمِنْ حُبِّ قَاتِلِي
كَأَنِّي أُجَازِيهِ المَوَدَّةَ عَنْ قَتْلِي
وَمِنْ بَيِّنَاتِ الحُبِّ أَنْ كَانَ أَهْلُهَا
أَحَبَّ إلَى قَلْبِي وَعَيْنِيَ مِنْ أَهْلِي
ومن غنيات الحُبِّ أَنْ كَانَ أَهْلُهَا
أَحَبَّ إلَى قَلْبِي وَعَيْنِيَ مِنْ أَهْلِي