من نعى الزَّوْرا وعزّى الهرَما
في حمى العزّ ومثوى العُظَما
جنة الدنيا دمشقٌ قد قضت
فاخنقوا حزنًا عليها العَلَما
يا بني الفصحى وهذي دعوةٌ
تصل الغرب بأقصى المشرقِ
هل أتاكم نبأٌ عن سورِيَا
وبما قد فعلوا في جِلّق
هذه الفيحا التي كانت تُرى
درّةَ الشرق بتاج المفرق
هدّموها قتَلُوا أبناءها
ورمَوا أشلاءهم في الطرق
أصبحت تشكو الذي حلَّ بها
والذي تشكو له لم يشفق
هل ترى تنصفنا «عصبتهم»
وهي عن غير الهوى لم تنطق؟
سورِيَا للعُرْب كانت وسوى
راية العُرْب بها لم تخفق
من نعى الزَّوْرا وعزّى الهرما
في حمى العز ومثوى العُظَما
جنة الدنيا دمشقٌ قد قضت
فاخنقوا حزنًا عليها العلما
يا شهيد الوطن السامي الذي
قد ثوى مستبسلاً في ميسلونْ
لو ترى عيناك منا عصبةً
بهواه استعذبت وِرد المنونْ
إن همُ في ميسلونٍ فُجعوا
بك فاليوم تراهم يثأرون
عن حيالٍ ألحقوها فتنةً
دارت اليوم رحى الحرب الزَّبون
هكذا فلتقْضِ آساد الشَّرى
دون حفظ الوطن الغالي المصون
ما فتئنا نطلب الحق الذي
لم نزل ننشده منذ قرون
فابعدونا أين شئتم واقتلوا
واملؤوا بالظلم أعماق السجون
من نعى الزورا وعزى الهرما
في حمى العز ومثوى العظما
جنة الدنيا دمشقٌ قد قضت
فاخنقوا حزنًا عليها العلما
يا حفيد العُرْب مَنْ قد أحرزوا
قصب السبق بماضي الزمنِ
وابن من قد دوَّخوا الأرض ومن
لم تزل آثارهم في اليمن
انهضِ اليوم ولا تخشَ الردى
واشترِ العز بأغلى الثمن
وطني تفديك نفسي وبما
ملكتْ كفّي أفدّي وطني
بيراعي أطلب الحق وإن
هو يومًا للردى أسلمني
فإذا متُّ وقد كنت فدى
وطني الزاهي فما أسعدني
كم شجاعٍ من بني العرب قضى
أدرجوه والعلا في كفن