تخطَّ إلى المحتوى

أيها العرب في الجزيرة قوموا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أيها العُرْبُ في الجزيرة قوموا

والبسوا حلّة السواد حدادا

إنما العيد للسعيد وأنتم

قد شقيتم وما أصبتم رشادا

أرهقوكم يا قومُ ذلاً وظلمًا

واغتصابًا لحقكم واضطهادا

ملكوا أرضكم سهولاً وحَزْنًا

وهضابًا منيعةً ووهادا

فرَّقوكم مذاهبًا وشعوبًا

فاغلبوهم تضامنًا واتحادا

عربٌ حلَّقتْ بهم عزماتٌ

علّمتْهم يوم الجِلاد الجلادا

لم تخنهم يوم الوغى مرهفاتٌ

أبلغتهم من العدوِّ المرادا

أبيوم اليرموك إذ قام يدعو

خالد قومه الجهادَ الجهادا

بايعَتْه منهم نفوسٌ على المو

تِ، حفاظًا فكسّروا الأغمادا

وتولى في القادسية جيش ال

فُرْس قهرًا وخلَّف الأعتادا

ومشى الجند تحت راية سعد

والمَذاكي تحت القنا تتهادى

أين دار السلام عاصمة المُلْ

كِ، ومن شيّدوا بها الأرصادا؟

وعلى العُرْب من قريشٍ ملوك

قد أصابوا بياضها والسوادا

أين عهد الرشيد ذي الطَّول مَنْ قد

مَلَكَ الأرض واستباح البلادا

حينما قال للغمامة يومًا

وتمادى في قوله ما تمادى

ثَمّ ملكي أنّى سريتِ لقُطرٍ

فانزلي حيث تبتغين العِهادا

مَلِكٌ أخضع الملوك اقتدارًا

بالعوالي وأرهب الآسادا

أم بحطينَ إذ تولّى صلاح الدْ

دِين في نفسه هناك الجهادا؟

كم لواءٍ أعلاه إثر لواءٍ

وخميسٍ قد قاده فانقادا!

هزم الجيش للفرنج فولَّوا

حذر الموت عصبةً وفرادى

تلك بالعزِّ أمَّةٌ قد تولَّتْ

حيث أشقت من بعدها الأحفادا

عَمَروا الأرض حينما مَلَكوها

وتولَّوا وِهادها والنجادا

ملؤوها إذ ذاك قسطًا وعدلاً

بعدما طُبِّقتْ شقا وفسادا

فاسألوا عنهم الخورنق والقَصْ

رَ، وغمدان واسألوا بغدادا

هكذا المجد كان طوع يديهم

لبسوا من نسيجه أبرادا