وَقَوْمٍ مِنَ الْبَغْضَاءِ زُورٍ كَأَنَّمَا
بِأَجْوَافِهِمْ مِمَّا تُجِنُّ لَنَا الْجَمْرُ
يَجِيشُ بِمَا فِيهَا لَنَا الْغَلْيُ مِثْلَ مَا
تَجِيشُ بِمَا فِيهَا مِنَ اللَّهَبِ الْقِدْرُ
تَصُدُّ إِذَا مَا وَاجَهَتْنِي خُدُودُهُمْ
لَدَى مَحْفَلٍ عَنِّي كَأَنَّهُمُ صُعْرُ
تُصِيخُ إِذَا أُنْثَى بِخَيْرٍ لَدَيْهِمْ
رُؤُوسُهُمُ عَنِّي وَمَا بِهِمُ وَقْرُ
وَإِنْ سَمِعُوا سُوءًا بَدَا فِي وُجُوهِهِمْ
لِمَا سَمِعُوا مِمَّا يُقَالُ لَنَا الْبِشْرُ
أَجِدِّيَ لَا يَنْفَكُّ غُسٌّ يَسُبُّنِي
فُجُوراً بِظَهْرِ الْغَيْبِ أَوْ مُلْحِمٌ قَحْرُ
وَلَوْ سُئِلَتْ بَدْرٌ بِحُسْنِ بَلَائِنَا
فَأَثْنَتْ بِمَا فِينَا إِذاً حُمِدَتْ بَدْرُ
حِفَاظاً عَلَى أَحْسَابِنَا بِنُفُوسِنَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ السُّيُوفِ لَنَا سِتْرُ
وَأَبْدَتْ مَعَارِيهَا النِّسَاءُ وَأَبْرَزَتْ
مِنَ الرَّوْعِ كَابٍ حُسْنُ أَلوْانِهَا الزُّهْرُ