يُهدى لدأب ٱلْحاذق ٱلنّصرُ
ويطوف في عليائه ٱلْفخرُ
لمن ٱرتقى بٱلْعزم درب ٱلْعارفي
ن يحفّه في ٱلسّدرة ٱلْبشرُ
شأن الّتي تجتازُ آفاق ٱلْعلا
ويحيطها بضياه ٱلْبدرُ
شتّان بين ٱلْجدب وٱلْخصب
ٱلّذي ينساب في أرجائه ٱلْعطرُ
لِسفينِِ مَجراها ومُرساها ٱحتفى
بمسيرها نحو ٱلْمدى ٱلْأمرُ
لا مستحيل مع ٱلْإرادةِ عندما
يطوي مسافة عسرنا ٱلْيُسرُ
فمتى أردنا تمخر السّفن ٱلْعبا
ب ويستوي لعبورها ٱلْبحرُ
ومتى أردنا يحتفي بكفاحنا
أملٌ يُزركشُ ظلّه ٱلزّهرُ
ماغاب عنْا فضل نعمته فكي
ف يغيب عن أعماقنا ٱلشّكرُ؟
بٱلوِرد تُمطرنا سماء قلوبنا
وعلى ٱلشّفاه ٱسّاقط ٱلذّكرُ
لاضوءَ إلاّ ضوءُ مانثرت يدا
كِ فزار ظلمة ليلنا ٱلْفجرُ
وكما تألّق بٱلْكفاح مرادُها
ينثال من حرف ٱسمها ٱلتّبرُ
أكرمْ بها من شابّة سارت على
كفّ ٱلصّراط وزادُها ٱلصّبرُ
فكتبتها بأنامل ٱلْمعنى لكي
يحظى بمريم وٱسمها ٱلشّعرُ