يَا واحَةً في رُبَاهَا يُورِقُ الغَزَلُ
وَيَا رَبِيعَاً بِهِ الأزهارُ تَحتَفِلُ
نَجمانِ والتَقَيَا في لَيلِ مِكحَلَةٍ
أهْدَابُنَا غَابَةٌ بالنُّورِ تَكْتَحِلُ
على شِفَاهِكَ بُنُّ الشِّعرِ مُعْتَكِفٌ
وفي خُدُودِكَ رَوضُ الوَردِ يَبْتَهِلُ
زُمُرُّدَاً صَاغَهُ الرَّحمنُ من أَلَقٍ
أَنوارُهُ العِشقُ والنُّوّارُ والخَجَلُ
يَفُوحُ مِنكَ عَبيرٌ أنتَ عَنبَرُهُ
في ظِلٍّ عَينيكَ طَابَ العُمْرُ والأجلُ
نُجُومُ وَجهِكَ آياتٌ تُوجّهُنِي
أيا سَمَاءً بِها الأقْمَارُ تَغتَسِلُ
أسْري إليكَ وفي عَينيَّ بَارِقةٌ
بِالشّوقِ والدّمعِ والأحلامِ أرتَحِلُ
مَددتُ كَفّي إلى لُقياكَ يَسبٍقُنِي
قلبي وَيرقُصُ في شِريانِهِ الأمَلُ
أتيتُ كُحْلاً وَعِطراً جَامِحَاً وَهَوىً
وفي عُروقِي شُموسُ العُمْرِ تَشتَعِلُ
أتيتُ أعبُرُ في عَينيكَ ألفَ مَدَى
في رَاحتيكَ جِنانُ العِشقٍ تَكتَمِلُ
يومَ التَّلَاقِي تَدُورُ الأرضُ وَاقِفَةً
مَدَارُهَا الهَمْسُ والأحْضَانُ والمُقَلُ