ذرينيْ على أطلالِنا أرْشُفُ المسا
أعُدُّ انكساراتي على نبض دالية
ففي كلِّ ساحاتِ الحروبِ أرى دَمِي
نجيعًا و في كلِّ الحروبِ لوائِيَهْ
و في كلِّ أرضٍ أينعَ الرُّمحُ من دمِي
صباحًا و فاضَ الوجْدُ مِن كلِّ ساقِيَةْ
أرى في شُقوقِ الأرضِ أطلالَ بسمَةٍ
و قد ذبُلتْ في خِدرها و أرانِيَهْ
و موؤودةً كالحُلْم ما انبعثتْ سِوى ..
كما انبعثَ الجِنِيُّ من جَوفِ خابِيَةْ
تُسائِلُني هل أنتَ منّا.. و قد دَرَتْ
بأنِّيَ لا مِنّا و لا مِنهمُ هِيَهْ
و تَعلَمُ ألّا حدَّ بيني و بينَها
و أنِّيْ بها غاوٍ كما هيَ غاويَةْ ..
دعينيَ أهذي فالحنينُ مُواربي
إلى مُشجياتِ العَزْفِ أو بوحِ قافيَةْ
و ألمَح في كلِّ الشموعِ صبابتي
و أبصر في كلِّ المرايا هوانِيَهْ
بقِيَّةَ ما أبقى الزمانُ و هل سوى
حنايا طيوفٍ في مآقيكِ باقِيةْ
دَعِينيْ .. ففينا من كليبِ بنِ وائلٍ
شجونٌ و أحقادٌ إلى اليومِ ضاريَةْ
و ما زالتِ الأطلالُ فينا شريدةً
ثوى أهلُها دهرًا .. و ما زلتِ ثاويَةْ
دعينيَ أشكوكِ الجراحَ عميقةً
كعُمْقِ انشطاري أو تباريحِ غادِيَةْ