"وَ شَأْنُ مِثلِي أَنْ يُرَى خَالِيًا
بِنَفْسِهِ يَبْحَثُ عَنْ نَفْسِهِ"
لَعَلَّهُ تَرْتَاحُ شُطْآنُهُ
وَ يَرشف العِرفَانَ مِنْ كَأسِهِ
إِنِّي امرُؤٌ لَا يَنقَضِي يَأْسُهُ
إِلا إِذَا دَالَ إِلَى يَأسهِ
أَمِلتُ حَتَّى فَارَقَتنِي المُنَى
وَمِلتُ عَنْ نَفسِي وَ عَنْ نَفسِهِ
والعِشقُ قَدْ يَأسَى عَلَى مِثلِنَا
وَ يَرتجي الغُفرَانَ مِن هَمسِهِ
تَاهَت مَرَافِينَا وَ لَكنَّنِي
أَنْسَانِيَ الدَّهْرُ وَلَمْ يُنسِهِ
أَصبى المُنَى، ما إنْ تزور المُنَى،
قد أشرقتْ كَالبَدرِ فِي عُرسِهِ
أَضنى الأَسَى إِن غَالَ مَوجُ الأَسَى
رُبَّانيَ الدَّانِي إِلَى شَمسِهِ
فَالبَحرُ لَا يُدرَى إِذَا مَا سَجَى
أَبِغَدٍ يَحلُمُ أَم أَمسِهِ
"وَالشَّيخُ لَا يَترُكُ عَادَاتهِ
حَتَّى يُوَارَى فِي ثَرَى رَمسِهِ"
من حوار مع صديقي الشاعر عيسى عدوي نحو 2008