تخطَّ إلى المحتوى

لأسماء شوق في الفؤاد قديم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لأسماءَ شوقٌ في الفؤاد قديمُ

إذا ما استطالَ الدّهرُ فهو مُقيمُ

يُؤجّجُ نيران الهوى كلّ ليلةٍ

وللبَين في قلب المَشوق حميمُ

كأنّي بها والحبُّ يملأ قلبَها

وتملأ قلبي حينذاكَ حُلومُ

كرهطٍ من الفرسان قَرّتْ خيولُهمْ

بوادٍ بهِ للرّاتعينِ نعيمُ

وترتعُ في الدّهر البلايا وإنّه

حريصٌ على تجييشها وكريمُ

فأغرى بهمْ أمنَ المُقامِ شموخُهمْ

وما فطنوا أنّ الجيوشَ تحومُ

فحلّتْ بواديهمْ على حين غِرّةٍ

وحلَّ بديلَ الأمن هُلكٌ عميمُ

فأعقبَهمْ ذاك الشّموخُ مهانةً

وجنّةَ واديهمْ عليهمْ جحيمُ

وللدّهرِ أولادٌ كرامٌ وإنّهم

وتلك البناتِ قُطَّعٌ وخصومُ

وقد ضاقَ جَدّي بالبناتِ وإنّ لي

لَدهرًا على إبدالهنّ عقيمُ

تذكّرتُ أسما يومَ شدّتْ رحالَها

مساءَ بكتْ إنّ الوداعَ أليمُ

وإنّي لأبكي إنْ ذكرتُ بكاءَها

ألا إنّ ما يُبكي الرّجالَ عظيمُ

إذا زعموا أنّ في البكاءِ سُلُوُّهمْ

وأنّ دموع العين ليس تدومُ

فثمّةَ بئرٌ لا تخفُّ دلاؤهُ

تفيضُ بها عينايَ ثُمّ تهيمُ

وآلمني ذِكرُ الوداعِ وإنني

على نَدْبِ مَنْ ودّعتُهمْ لَمُقيمُ

تمالأتِ الأيّامُ بعدَ وِفاقنا

عَليَّ وقلبيْ إِثرَ ذاكَ كَليمُ

ولستُ أرى أنّ التظلُّم نافعي

ولكنّ قهّار السّماء عليمُ

هو اللهُ لا ربّ سواه وما له

مثيلٌ وبالذرّ الخفيّ عليمُ

هو الملكُ القدّوسُ جلّ جلالهُ

وذو نقمةٍ لولا ظلمتَ رحيمُ

فيا رب هوّن ما لقيتُ تفضلا

فإنك رحمن بشأني عليمُ