تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت شعري ما لقلبي والفكر

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ألا ليت شعري ما لقلبيَ والفكرِ

بماضٍ بأرضِ الشّام مؤلمةِ الذِّكرِ

وما للجوى يقسو عليَّ نهارَهُ

ويُهرِقُ دمعَ العينِ مُستبَقَ الفجْرِ

ويَجهَدُ عُذّالي وأُجهَدُ في الجوى

يقولونَ: لا تجزعْ لحادثةِ الدَّهرِ!

وقد كُنتَ أقوى لا يحطّمكَ الجوى

فقلتُ: هيَ الويلاتُ تأتي على الصّخرِ!

فكيفَ وهذا القلبُ أوهى، وإنني

لَأحمِلُ أشواقًا تُبرَّدُ بالجَمْرِ!

وفاتنةٍ شقراءَ زُرقٌ عيونُها

تقمّصها طيفُ المساءِ ولا تدري

يلومُ على ما كانَ مِن أمرِ حبّها

حزينًا على وصلٍ تبدَّلَ بالهجْرِ

ولستُ مَلومًا إذ هجَرْتُ وإنما

هوَ القدَر المحتومُ في عالمِ الذرِّ

ولو كنتُ ذا مالٍ بجاهِي قرنتُهُ

لَأعلنتُ بالحُبِّ المُخبَّأ في سِرّي

لئن مرّتِ الأيّامُ والبُعدُ آسِرٌ

فما فنيَ الإنسانُ ما دامَ في الأسرِ

لهذا تراني رغمَ كلّ مُصيبةٍ

أؤمّلُ تيسيرًا يجيءُ معَ العُسرِ