تخطَّ إلى المحتوى

لم تتركي للصب فيك خيارا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لم تتركي للصّبِّ فيكِ خيارًا

قلبي أسيرُكِ والعيونُ أسارى

أشرقتِ يوم العيد في كَنَفِ الضحى

دِفئا وفي عين المدى أنوارا

وتراقصتْ في مقلتيكِ لواعجي

فلآلئٌ نُثرتْ ونبعٌ فارًا

نبعان يغرق فيهما ليلٌ غوى

والحسنُ طوّقه بصبحٍ دارا

أخفينَ أشجانَ الجوى وصبابةً

غارتْ بليلهما وسرًّا غارا

أنا يا عيونَكِ شاعرٌ عزفَ المدى

سِحرًا ومثلُك يقرأ الأسرارا..

ولطالَما سافرتُ في سحر المدى

عيناكِ بحري والقلوعُ سكارى

تاهت مرافئكِ الحزينة في دمي

وصبت إليكِ قصائدي أنهارا

أنا عاشقٌ مزج الهوى في نبضهِ

أغنِيّةً نشوى وشوقا حارا

ماذا ترى يا شاعرا أودى بهِ

بحري؟.. أرى شطآنه تتوارى

وأرى ظِلالا فيهما عربيةً

نزلتْ كأطيافِ الدجى أستارا

وأرى غيومًا سافرت صوْبَ المدى

والبيدُ ظمأى والخيامُ حيارى

وهناك أسرابُ المها وربابةٌ

صبأتْ وقيسٌ يسأل الآثارا

ومدائنًا مهجورةً أطلالُها

كرسومِ طَسْمٍ قد شبعْن دمارًا

ثارت على ليل الهوان وعانقتْ

حلما تراءى للمُنى مضمارًا

والحُلْم في زمن العروبةِ آثِمٌ

إن لم يثرْ، وجريمةٌ إن ثارا

عيناكِ سِفرٌ من غَوَاية عاشقٍ

سكبَ الهوى في نبعها أغوارا

نشوى كألف حكايةٍ غجرية

عيناكِ حين تراقص الأنوارا

وهما قصيدة ثورة أزلية

تهبُ الإباءَ وتلهمُ الأحرارا

أبحرتُ في مدييهما إنّي فتى

أهوى المساء وأعشق الإبحارا