اللي على درب المراجل مسيرة
لا بدّ ما الدنيا يصادف تعبْها
يصبر ولو صكّات بقعا مغيرة
كم واحدٍ صكّات بقعا غلبْها
تشْدي ظروفه للسّيوف الشطيرة
لا خاتله ضيم الزمان وقضبْها
ولاهنت يا سيفٍ شَلَع من جفيرة
وأقدَم على كيد الليال وقصَبْها
ما غرّته قولة عسى الأمر خيرة
من واحدٍ خبث المكايد نصبْها
يبغاه يرجع للصفوف الأخيرة
وسْط الرخوم اللي تلاحي طربْها
ولا كلّ رجلٍ بالملا يستشيرة
ونْحاس الأريا مختلط مع ذهبْها
يختار من خيرة كبار العشيرة
رجلٍ فناجيل التجارب شربْها
وإليا أوقد الميقاف قلبه سعيرة
من جاهلٍ كلمة ردى ما حسبْها
يعْرض وكنّ عيون قلبه ضريرة
ما يشْتحن ويزيد نارة حطبْها
من رادد الجاهل بنفس الوتيرة
يخسر قدر نفسه ويخسر أدبْها
وإليا انتهى يومه بشرّه وخيرة
وعينه لها ثلثين غافي هدبْها
أحيا بقايا الليل طهْر السريرة
بلحظات من دافي منامه نهبْها
الوتر.. رمز أهل الوجيه السفيرة
اللي بها النفس يتلاشى نشَبْها
هذي مطاليع الرجال العسيرة
واللي كفو للنّار.. يوقِد لهبْها