تخطَّ إلى المحتوى

تبا لعمر غدا يمضي ليشقينا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

تَبًّا لِعُمرٍ غَدَا يَمضِي لِيُشْقِينَا

وأصبَحتْ عَيْنُهُ تَبْكِي لِتُبْكِينَا

فِي كُلِّ يَوْمٍ يُذِيقُ النَّفْسَ ذِلَّتَهَا

وبعدَ ذَا دَمْعُهُ زُورًا يُعَزِّينَا

كأنَّنَا قَشَّةٌ وَالرِّيحُ تحملُهَا

حِينًا تَطِيرٌ وَتبدُو صخرَةً حِينَا

تَبًّا لَهُ وَ لهَا الدُّنيَا بأكمَلِهَا

إذْ حُزْنُهَا صارَ فِي ذَا العُمرِ يكْفِينَا

دَمعٌ بمُقلَاتِنَا يأتِي فنحبسُهُ

حتَّى غدَا جَامِدًا مَا عادَ يأتينَا

حِينَ الكلَامِ مجازُ الحُزْنِ يفضَحُنَا

ولوْ عَلَا قَوْلُنَا فَخرًا وَتمكِينَا

آمَالُنَا فِي مِياهِ الوَهْمِ عَائِمَةٌ

لَكِنَّهَا لَا بُعَيْدَ العَوْمِ تسقِينَا

نبْقَى عطَاشَى لِيَوْمٍ فِيهِ تسلِيَةٌ

وليتَ ثانِيَةً فيهِ تُسَلِّينَا!

نَحِيكُ بُرْدَةَ سِتْرٍ مِنْ ضِياءِ كلَامٍ

علَّ ألفاظَهُ يوْمًا تُغَطِّينَا

ونجعَلُ الوَهْمَ تِرياقًا فنشرَبُهُ

بكَثْرَةٍ عَلَّهُ الآلامَ يُنسِينَا

نُخدِّرُ العَقْلَ بِالأحلامِ نصْرَعُهُ

لِنجعَلَ الشَّفَقَ الشِّعرِيَ يرْقِينَا

لَكِنَّنَا نَختَفِي مِنْ سُقْمِنَا عَبَثًا

هيهَاتَ مِنْ حُزْنِنَا الأوْهَامُ تُشقِينا