تخطَّ إلى المحتوى

عودي فأمس الذي تولى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عودي فأمس الذي تولّى

أولاك عن رغبةٍ زمامي

فأنت حيث التفتِّ ظلّي

وأنت في سجدتي أمامي

وأنت روَّيتِني كؤوسًا

أغرقها الشّرُّ في عظامي

وأنت أعميتِني بصيرًا

فصفَّقَ الرّجس في ظلامي

تنكّر الخِلّ إذ رآني

أسائل الناس عن طريقي

يقودني اليأس من يميني

لينثرَ السّمَّ في رحيقي

يسير بي للبلي حثيثًا

ويدّعي أنه صديقي

وأنت أغراك بي جنوني

فغبت في محنتي وضيقي

عودي فحسب الشقاء أني

رضيت من مَغنمي ببَخْسِ

وأشرقي في غدي شعاعًا

يهدي سواء السّبيل نفسي

فأنت أنشودتي ولحني

وأنت قيثارتي وحِسّي

إنسان عيني وومض فكري

وخمرتي إِذ يشحُّ كأسي

قد لجَّ شوقي فجنّبيني

دعارةَ الأمس واستكيني

خلقت من عالم خبيثٍ

نعيمُه ناضب المعين

من مقلتي رجسك الدنايا

تفجَّرت كالدمِ السخين

عليك ثوب الملاك لكنْ

ضمّنته صورة اللعين

ومضْتِ في عالمي خيالاً

تَقرّبي ذلك الخيالْ

رأيتُ فيه الهدى فلمّا

دنا تراءى ليَ الضلالْ

هيهات بعد اتحاد نفسي

بالشرّ يُرجى لها انفصالْ

أغرقني الإِثم في هواها

ونالني داؤه العضال

دعوت بالحدّ من جماحي

وشهوة الوصل من دمائي

تفيض محمودةً تنزّى

إِليك خفّاقة الرجاء

يندى جبين الحياء منها

ويقنع الطهر بالتنائي

عُوْدِي وحسبُ الخلود أني

فنيتُ عن عالم الفناءِ