تخطَّ إلى المحتوى

كأنما الموت يرعى وسط أحداقي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

كأنّما الموت يرعى وسط أحداقي

يدنو ويقتاتُ من نومي وإيراقي

أغفو وأصحو وما كلَّت معاولهُ

تَنكبّ حفرًا على وجهي وآماقي

ماذا هناكَ سوى قبرٍ يُحدّق بي

كما يحدّق مشتاقٌ بمشتاقٍ

حتى المرآيا فما انفكّت تحذّرني

إيّاكَ إيّاكَ أن تبدو كنفّاقِ

لا تُبطنِ الوجعَ الممتدَّ فيكَ وأط

لقْ محتواكَ بإرعادٍ وإبراقِ

هذا أنا؟! ما لهذا الوجه تملؤهُ...

ملامحُ الموت في بؤسٍ وإرهاقِ؟!

إنّي أراني ضعيف الجسم مُهترئًا

تكاد تنفثني ريحٌ كأوراقِ

طفلٌ.. ولي عُمْرُ ذي القرنين أحملهُ

على عيونيَ في تيهٍ وإطراقِ

وفوق ظهري سنون الحرب تُثقلني

وليس لي قوّةٌ في حَمْلِ عملاقِ

وكل يومٍ إليَّ النعشُ محتملٌ

فللحروب قبورٌ وسْط أعماقي

والجرح ينبض في الأحشاء ملتهبًا

حتى لأحسب أن الجرح خفّاقي

تعمْلقَ اليأس حتى عانقتْهُ سما

الأحلامِ ثُمّ هوى فوقي بإطباقِ

أمضي إلى الحُلم، هل أخطأتُ مسلكَهُ؟!

إذن لماذا أراهم كبَّلوا ساقي؟!!

أمضي.. وتلحقُني تِسعونَ قافلةً

في كلّ قافلةٍ لي ألفُ إخفاقِ

والليلُ يَهْمي.. (حَوَالَيْنا وليس علينا)

لكنِ الليل يهمي وسْط إشراقي

أين المفرُّ؟! فقد حاولتُ يا هربي

لكنْ أُحِطتُ، وبابي دونَ مِغلاقِ

مشرّدٌ في المنافي مثلما وطني..

مشرّدٌ بين سفاحٍ وسرّاقِ

مُقيَّدٌ في سجون الذلِّ، يقتلني

هذا الخنوعُ، ولا أسعى لإعتاقي!!

وثمَّ لاحت على المرآة تمتمةٌ

أنهت شرودي ولكن ليس إغراقي

أحنُّ لي، ولقلبي المستميت،

وللقتلى بحربي، وللجوعى بإملاقي

أحنُّ للوطن الموجوع مثل جر

احي الموجَعَات، كأفراحي.. كأشواقي

يا أيها الأجلُ المُلقى على كتفي:

هذي حياتي، فهل للموت من باقي؟!!