تخطَّ إلى المحتوى

أفكر من فيكم كمثلي يفكر

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

أفكِّرُ... من فيكمْ كمثلي يُفكّرُ؟

أمِ أنّي أنا الفردُ الوحيدُ المُفكِّرُ؟!

هل الناسُ مِثلي.. يَسخرونَ بدافعِ ال

تَصبُّرِ؟! أم ضاقوا؟! وكم قد تَصبّروا؟!

هل الناسُ مثلي؟.. ألفُ حربٍ بداخلي

تَضِجُّ من القتلى الذينَ تضجَّروا

تُفسِّرُني الأشياءُ شيئًا مُعقّدًا،

وإنّي أنا واللهِ لا أتَفسَّرُ

أُنادي بكلِّ اسمٍ أصادفُ ذِكرَهُ

إلى أنْ أضعتُ اسمي، فما باتَ يُذْكرُ

أأسماؤنا نحنُ المساكينِ تُنتسى..

مع الوقت؟! إذ لا شكَّ أنّي سأخسَرُ

لأنّي الضيائيُّ الذي كان يَدَّعي..

قداسةَ ضوءٍ، حيثُ لا ضوءَ يَظهرُ

لأنّي الضيائيُّ الذي كان يَنتهي..

رمادًا؛ لكيْ يَلقى الفنا وهوَ أطهرُ

على وَشَكٍ ما بينَ قوسينِ أرتمي..

رُجوعًا إلى أقصى خُطًى تتعثّرُ

رجوعًا إلى تلكَ البداياتِ.. يا تُرى

سأحسبُ نفسي أنني أتقهقرُ!!

هُنالكَ قال الفاشلونَ تآمُرًا:

ألمْ تَدرِ أنّ الناجحينَ تأخّروا؟

غريبٌ!!... فأصحابي الذينَ دَفعتُهم

هُمُ الآن قَبلي بانتظاري ليسخروا!!

على كاهلي وِزري الغبيُّ، وليتَني

أنوبُ إلى نفسي؛ لَعلِّي سأَغفِرُ

فكم كنتُ وحدي -حينَ كانوا جميعُهم

يُريدونني أنسى الطريقَ- أُذكِّرُ

جَهِلتُ عباداتِ الصِّحابِ جَميعَها؛

لأنّي بأديانِ الخديعةِ أكفُرُ

فَعِشْ يا أنا عيشَ الغريبِ، فإننا..

على عُمقِ هذا الجُرحِ حَتمًا سَنُؤجَرُ